أكدت مصادر مصرية وعربية مطلعة في القاهرة لـ «البيان» ان قادة ومسئولين عربا كباراً فشلوا، أمس الأول في الاتصال بالرئيس الأمريكي بوش وأركان ادارته لحثهم على التدخل العاجل لاحتواء الموقف الخطير، الناجم عن الاجتياح الاسرائيلي للمدن والاراضي الفلسطينية المحتلة.وقالت المصادر ان الحجة التي ساقها المسئولون الثانويون في الادارة الأمريكية للقادة العرب ان هناك صعوبة في اتمام الاتصال بالرئيس بوش أو نائبه ديك تشيني أو وزير الخارجية كولن باول «بسبب الاجازات التي يقضيها هؤلاء خلال فترة الأعياد، التي تمتد حتى الثلاثاء المقبل!». واضافت المصادر انه مع تعذر الاتصال المباشر، بعث عدد من القادة والمسئولين العرب برسائل عاجلة إلى الادارة الأمريكية، تحذر فيها من مغبة المخطط الذي بدأ شارون في تنفيذه بالفعل، والذي تم الاعداد له منذ فترة، ويهدف الى تفجير الوضع في المنطقة كلها بما يهدد بحرب شاملة بين الدول العربية واسرائيل قد تتسع لتشمل دولاً اسلامية كإيران. وأشارت تحذيرات القادة العرب إلى المغزى الخطير للتصريحات التي وردت على لسان رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون ووزير دفاعه بن اليعازر خلال المؤتمر الصحفي الذي عقداه فجر أمس الجمعة وقال ان الحرب التي ستشنها اسرائيل رداً على العملية الأخيرة في نتانيا لن تعرف حدودا جغرافية وقد تمتد إلى دول الجوار. وأشارت المصادر ان الادارة الأمريكية ليست بعيدة عن المخطط الاسرائيلي وانها ربما وافقت عليه لخلق أجواء من الاضطراب الواسع في المنطقة مما يمنح الولايات المتحدة فرصة لضرب العراق وربما ايران ايضا.