لاتزال توابع فوز الامريكي دينزيل واشنطن من أصل أفريقي بجائزة الاوسكار الرابعة والسبعين لاحسن ممثل وزميلته الحسناء هالي بيري، وهي من نفس العشيرة، بجائزة أحسن ممثلة، مستمرة وتثير معها العديد من التساؤلات الفنية وكذلك السياسية. ولم تستبعد ناقدة فنية في حوار مع شبكة بي.بي.سي الاخبارية البريطانية أن يكون قرار فوز بيري ـ وهي نصف اسكتلندية ـ وزميلها واشنطن - المهووس بسيدني بواتييه ـ «سياسيا». وبالتالي أصبح لوزير الخارجية الامريكي كولين باول ـ وتعود أصوله السمراء إلى جامايكا ـ منافسا خطيرا بإدارة هوليوود الفنية في شخص الشاب واشنطن كما أصبحت بيري ـ التي انفجرت في هستيريا بكاء لدى إعلان فوزها بالجائزة خلال عطلة نهاية الاسبوع وكأنها لا تصدق نفسها ـ أصبحت بدورها منافسة لكوندليزا رايس مستشارة الادارة الامريكية بواشنطن لشئون الامن القومي وهي من أصل أفريقي كذلك. ولو غير واشنطن اسمه الاول من دينزيل إلى جورج لاصبح جورج واشنطن من جديد وتحول إلى منافس خطير للرئيس جورج دبليو بوش نفسه. وتعود القصة إلى الانتخابات الرئاسية الماراثونية السابقة التي جرت في الولايات المتحدة حيث حسمت المحكمة الدستورية العليا بواشنطن وبفارق صوت واحد نتيجتها لصالح بوش على حساب منافسه الديمقراطي آل جور رغم فارق الاصوات الذي حصده جور بالزائد وقدر بحوالي 000،300 صوت جمعها من الناخبين الامريكيين من أصل أفريقي في معظمها. وقد دفع ذلك الافارقة الامريكيين إلى اعتبار فوز بوش على جور بمثابة «تسلل واضح» إلى البيت الابيض. وذكر أستاذ قانون بارز لشبكة «بي.بي.سي» الاخبارية البريطانية مؤخرا أنه يعتقد أن المحكمة الدستورية اتخذت قرارها بتفضيل بوش على جور بدوافع «وطنية» بحتة لا علاقة لها بالعدالة. ومنذ فوزه بنتيجة الانتخابات، يحاول بوش كسب تأييد الامريكيين من أصل أفريقي أو أصحاب البشرة السمراء فعين رئيس الاركان السابق باول وزيرا للخارجية ورايس وهي خبيرة بشئون الاتحاد السوفييتي سابقا مستشارة له لشئون الامن القومي دفعة واحدة. د.ب.أ