قدم 135 نائباً في البرلمان المصري أمس طلباً عاجلاً إلى الدكتور فتحي سرور رئيس البرلمان لعقد جلسة طارئة للبرلمان لمناقشة التطورات والتداعيات الخطيرة، التي شهدتها الساحة الفلسطينية أمس وما وصفه النواب بافتراس شارون السفاح للشعب الفلسطيني واعلان عزل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال محمود الشاذلي نائب الوفد في البرلمان والذي قاد حركة جمع توقيعات النواب ومنهم العديد من نواب الحزب الوطني الحاكم، اضافة الى نواب الاخوان المسلمين مجموعة من الـ 17 ونواب الوفد والتجمع والناصريين والمستقلين ان البرلمان المصري مطالب وفوراً بالرد على التصريحات الاسرائيلية الاستفزازية والخطيرة والتي أطلقها السفاح شارون امس والتي أعلن فيها عزل عرفات وتهديداته المباشرة والواضحة لدول الجوار وبالطبع من بينها مصر اضافة الى تهديدات وزير دفاعه الذي أعلن ان الحرب التي شنتها اسرائيل على السلطة الفلسطينية وعزل الرئيس الفلسطيني وضرب الاراضي الفلسطينية رداً على عملية نتانيا الفدائية أمس الأول لا تعرف حدوداً جغرافية، وهو ما يحمل ايضا تهديدا مباشراً لدول الجوار. وأكد الشاذلي ان المذكرة المصاحبة لطلب عقد الجلسة الطارئة أوضحت خطورة تلك التصريحات والتهديدات وان الأخطر منها سكوت أو صمت البرلمان عليها، خاصة وانها تحمل معاني خطيرة وتمثل تحولاً خطيراً في الموقف في الشرق الأوسط. من ناحية أخرى بدأ عدد من نواب البرلمان المصري اعداد الترتيبات الخاصة لتشكيل وفد برلماني رفيع المستوى للقيام بزيارة خاصة الى مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني في مبادرة برلمانية تعد الأولى من نوعها. ويدرس مكتب البرلمان حالياً برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان المصري حالياً طلبا تقدم به نائب البرلمان بهاء عبدالمجيد عن الحزب الوطني الحاكم بتشكيل هذا الوفد واجراء الاتصالات اللازمة مع المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله لتحديد توقيت الزيارة التي يتوقع ان تتم خلال الشهر المقبل. وأكد النائب ان اقتراحه ينطلق من السعي إلى الاعلان عملياً عن الدعم المصري للقضية الفلسطينية والالتقاء مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وكذلك عقد لقاءات خاصة مع أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني والوقوف على ما أصاب الأراضي المحتلة من ظلم وإهانة نتيجة العدوان الاسرائيلي البربري على الاراضي والشعب الفلسطيني الأعزل وكذلك القيام بجولات ميدانية داخل مناطق الحكم الذاتي وزيارة مواقع العمل والانتاج من أجل تحديد حجم الخسائر التي سببها الصهاينة للبنية التحتية والاقتصاد الفلسطيني وهدم البيوت ومنازل الفلسطينيين وضرب الأراضي الزراعية وتجريفها وفرض حصار التجويع والدمار على الشعب هناك. وأكد النائب ان تقريراً برلمانياً سيعده الوفد من أجل طرحه على البرلمان المصري اضافة الى إرسال نسخ كاملة منه إلى كافة برلمانات العالم بما في ذلك الكونجرس الأمريكي والبرلمان الأوروبي وكافة الدول الأوروبية والحكومات لفضح السياسات والممارسات الاسرائيلية التي تكشف النقاب عن وجه اسرائيل القبيح. وأوضح نائب البرلمان ان زيارة الوفد المصري سيكون لها اثر بالغ في أن تسرع برلمانات الدول العربية الى الذهاب الى فلسطين لمؤازرة شعبها في محنته. وقد أثارت دعوة النائب الجديدة موجة من الجدل وعلم ان مجموعة من النواب أعلنوا رفضهم المطلق لأي محاولة اسرائيلية لطبع تأشيرات على وثائق السفر لنواب البرلمان المصري، أو محاولة وضع العراقيل في طريق هذه الزيارة وانهم يقبلون فقط تأشيرات اذا طلب ذلك من جانب سفارة فلسطين في القاهرة وأكد نواب في المعارضة استعدادهم للسفر شريطة ألا تتدخل اسرائيل من قريب أو بعيد في تلك الزيارة.