وجه نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة ابراهيم الدوري تحية تقدير واعزاز لولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز لموقفه الرافض لضرب العراق. وفي كلمة نادرة عكست تحولا في الخطاب السياسي العراقي بشأن الخلاف المزمن مع دول مجلس التعاون الخليجي والحالة مع الكويت ختمها الدوري بقوله يسرني ان اتقدم بالشكر والتقدير لكل اشقائنا أصحاب الجلالة والفخامة والسمو الملوك والرؤساء والامراء العرب على موقفهم الاصيل والشجاع ضد التهديد بالعدوان على العراق وتهديد أمنه وحرمة أراضيه وعلى مطالبتهم برفع الحصار الجائر عن شعبه. تحية تقدير واعتزاز لموقف المملكة العربية السعودية المعلن من جانب الاخ العزيز الامير عبدالله بن عبدالعزيز في رفض أي عدوان على العراق والتعاطف معه في حقه برفع الحصار الجائر وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وقال عزة ابراهيم في معرض تصويره لأجواء القمة تأتي قمتنا هذه في ظل التحدي الكبير الذي تواجهه أمتنا العربية وعالمنا الاسلامي الناجم عن تعمد بعض الدول الغربية خلق ارتباطا مصطنعا لكل من العروبة والاسلام بالارهاب في محاولة لتشويه الحضارة العربية الاسلامية صانعة العدل والحرية والسلام، بينما تغض النظر عن الارهاب الوحشي والجرائم التي يقترفها الكيان الصهيوني يوميا بحق شعب فلسطين الصامد منتهكا بذلك جميع الشرائع والمواثيق الدولية. وحول مغزى ودلالات الانتفاضة قال عزة فقد أكدت الانتفاضة الفلسطينية الباسلة الوجود الفاعل للشعب الفلسطيني واثبتت حضور قضيته في ضميره وضمير أمته وفي كل المحافل والمؤتمرات الدولية كما أحدثت الانتفاضة تخلخلا وتصدعا واضحين في بنية الكيان الصهيوني المدنية والعسكرية والاقتصادية مما جعل النصر الحاسم على العدو في تحرير الارض قريبا ومرئيا. وشدد عزة على ان الأمة العربية مطالبة اليوم بأن تنتصر للانتفاضة وتقدم لها الاسناد السياسي الكامل والاسناد المادي كل على قدر طاقته، ولكن وفق خط شروع سياسي واقتصادي وعسكري متفق عليه يمثل الحد الادنى ومن يستطيع ان يرتقي فوق هذا الحد فان المجال مفتوح أمامه. واشار عزة ان المسئولية القومية تقتضي وقوف الامة العربية الى جانب الشقيقة سوريا في صمودها وموقفها المبدئي الشجاع واصرارها على تحرير ترابها المحتل من دون مساومة او تنازل عن حقوقها، وقال التزاما من العراق بواجبه القومي ازاء كل اشقائه فاننا نعلن أمام جمعكم الكريم عن حرص العراق على اسناد الشقيقة سوريا بكل وسائل الاسناد المتاحة.