بدأت محكمة كندية النظر في تسليم المواطن اليمني نجيب عبدالجبار محمد الى الولايات المتحدة، ليحاكم في شيكاغو، بناء على طلب أمريكي او يبعد الى بلاده. وكان محمد قد انزل من مقعده عندما كان على متن طائرة متوجهة الى شيكاغو اثناء توقفها الاضطراري في مطار بيرسون بولاية تورنتو الكندية يوم 11 سبتمبر الماضي، اثر الهجمات الارهابية التي طالت كلا من برجي مركز التجارة الدولي بنيويورك ووزارة الدفاع الامريكية بواشنطن. وقد عثر عند تفتيشه على أزياء رسمية لطاقم طيران الخطوط الجوية الالمانية (لوفتهانزا)، وثلاثة جوازات سفر يمنية بأسماء مختلفة، اضافة الى اختلاف تواريخ ولادته في هذه الجوازات. ويقول محامو محمد انه لم يتم العثور على أي دليل يربط موكلهم بأي نشاط يتعلق بالارهاب، وهم يطالبون بترحيله الى اليمن، في وقت تطالب فيه الولايات المتحدة بمحاكمته بتهمة تزوير جوازات سفر حين كان متوجها اليها قبل ان يتم اعتقاله في كندا بمحض الصدفة. الى ذلك، اعترفت دائرة المخابرات الكندية للمرة الاولى بأن عناصر من الاسلاميين في كندا اتجهوا لافغانستان منذ 11 سبتمبر للقتال الى جانب قوات القاعدة وطالبان، لكن قوات التحالف لم تأسر أيا من هؤلاء الذين يحملون الجنسية الكندية. وقال مدير خدمة المخابرات الأمنية وارد الكوك ان الاسلاميين ظلوا يتجهون بشكل مستمر قبل وبعد سبتمبر، ليس بالاعداد الضخمة، وانما بأعداد صغيرة، لكنهم حاولوا السفر الى المنطقة بهدف الانضمام الى المقاومة الموالية لطالبان والقاعدة. واضاف اننا نعرف ان اسلاميين في كندا ظلوا يتدربون لاكثر من عقد في افغانستان، وان البعض منهم واصل التدريب هناك بعد 11 سبتمبر، ولا نستبعد وجود نسخة كندية لجون واكر، في اشارة الى الطالباني الامريكي الذي يحاكم حاليا في الولايات المتحدة، واكد ان اسماء عدة كنديين عثر عليها خلال تفتيش القوائم التي اكتشفت في بيوت للقاعدة اثناء الحرب في الخريف الماضي. وأوضح الكوك ان البعض من الاسلاميين في كندا عبروا عن ادانتهم للهجمات الارهابية، بينما رد آخرون بشكل مختلف، وذلك بالاحتفال بالمأساة استجابة الى دعوات أسامة بن لادن بالجهاد المقدس ضد الغرب. ولمح الكوك ان من المحتمل متابعة الذين غادروا كندا للانضمام الى طالبان، لكنه لم يؤكد فيما اذا نجح البعض منهم في دخول البلاد خلال الشهور الاخيرة. مونتريال ـ رضا الأعرجي: