اذا كانت تكاليف العيش في اليابان مرتفعة فتكاليف الموت ايضا ليست هينة. ورغم ثلاث سنوات من تراجع الاسعار بصفة عامة فما زالت تكاليف الجنازات في اليابان بين اعلى المعدلات في العالم وتبلغ في المتوسط 3،2 مليون ين «17 ألف و300 دولار» وهي نحو ثلاثة امثال التكلفة في الولايات المتحدة وعشرة امثال المعدل في بريطانيا. لكن في ظل مشاكل الاقتصاد وتزايد معدلات الطلاق وكثرة عدم وجود اطفال بدأت بعض الاسر تطلب من متعهدي الجنازات وحتى بعض المعابد البوذية تقديم بديل. ويتضمن احياء ذكرى الموتى عادة في اليابان السهر بجوار الجثة وجنازة يتبعها حرق الجثمان. وتأتي بعد ذلك العديد من الطقوس يليها بعد 49 يوما دفن الجثة. وتتضمن كل مرحلة تقديم الطعام والشراب «للضيوف» كما تقدم لهم بعض الهدايا مثل المناشف والشاي الاخضر. ولابد ان تدفع الاسر ايضا اتعاب رجل الدين ومقابل الحصول على اسم بوذي لما بعد الحياة قد يتكلف ما يعادل ثلاثة الاف دولار او يزيد. ولا ينهي الوداع الجنازة وانما تقام طقوس لاحياء الذكرى لما يصل الى 33 عاما بعد الموت. وقبل عامين طرحت شركة سكيس لدفن الموتى خيار ان تنثر رمادهم في البحر امام جبل فوجي وهو رمز له مكانته في اليابان. وتتكلف الخدمة 50 الف ين وليس مطلوبا من الاقارب الحضور اذ يمكنهم ببساطة ارسال الرماد بالبريد والحصول على شهادة عقب اكمال المراسم. وقال العضو المنتدب بالشركة ماساتسوجو ايشيهارا «اعتقد ان عدد من سيختارون هذا النوع من الخدمة سيزيد». ويقول ايشيهارا ان الكثير من زبائنه يبلغونه انه لم يتبق لديهم سوى القليل من المال لبناء قبر بعد تغطية باقي نفقات الجنازة. وتدير شركة اخرى هي بوليتك موقعا على الانترنت حيث يمكن للاصدقاء والاقارب توفير الوقت والمال بتقديم عزائهم عبر الكمبيوتر. رويترز