هدد مساعد وزير الاعلام السعودي الامير تركي بن سلطان باتخاذ اجراءات رادعة ضد الصحفيين اذا تجاوزوا الدقة في نقل الحقائق، في حين طالبت جماعة دولية مقرها بنيويورك الرياض اطلاق سراح الصحفي والشاعر السعودي عبدالمحسن حليت واعادة مختال الفال رئيس تحرير المدينة لعمله. وقال تركي في تصريح نشرته صحيفة «عكاظ» امس ان هناك اجراءات رادعة تطبقها وزارة الاعلام بحق المتجاوزين في نقل الحقائق من غير دقة.. وشدد على التزام جميع الصحفيين والكتاب ورجال الاعلام بالمملكة «بتوخي الدقة والتحري عند نقل الاحداث». وشدد مساعد وزير الاعلام، وهو نجل وزير الدفاع الامير سلطان بن عبد العزيز، على «التثبت في نقل الحقائق وعدم الاستعجال في إعلان التهم أو ظلم الناس والانتظار حتى تنتهي الجهات الموكلة لها التحقيق من عملها». ومن المعروف أن جهاز الامن السياسي (المباحث) التابع لوزارة الداخلية السعودية هو الجهة المخولة بالتعامل مع الاعلاميين السعوديين والتحقيق معهم وسجنهم وفصلهم وإيقافهم عن العمل لمدد قد تمتد إلى سنوات طويلة في حال مخالفتهم أو نشرهم أي معلومات تخالف السياسة الرسمية للدولة. وتعتقد مصادر سعودية أن سلطات المملكة «غير مرتاحة وقلقة من موجة «الانفتاح» الذي شهدته الصحافة السعودية مؤخرا».واعتقلت السلطات السعودية مؤخرا حليت بناء على امر من وزير الدفاع بسبب نشره قصيدة انتقد فيها القضاء السعودي كما تم فصل رئيس تحرير المدينة التي نشرت القصيدة نتيجة مطالبة رئيس مجلس القضاء الاعلى. على صعيد مستقل طالبت لجنة الدفاع عن الصحفيين ومقرها بنيويورك السلطات السعودية اطلاق سراح حليت واعادة محمد مختال الفال رئيس تحرير المدينة الى عمله. وجاءت المطالبة في رسالة وجهتها اللجنة الى وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبدالعزيز عبر السفير السعودي في واشنطن الامير بندر بن سلطان وتلقت رويترز نسخة منها. وقالت الرسالة «اننا كمنظمة مستقلة للصحفيين تسخر جهودها للدفاع عن حرية الصحافة في العالم نرى ان هذه الاعمال تعتبر خرقا فاضحا لحرية الرأي التي يضمنها القانون الدولي». واضافت «اننا نطالب السلطات السعودية باطلاق سراح حليت فورا وضمان اعادة الفال الى منصبه وعدم تدخل الحكومة في عمله مستقبلا». د.ب.ا رويترز