هدأت حمى الأزمة التي نشبت مؤخراً ما بين أسمرة والخرطوم اثر اعلان الأخيرة عن حشود عسكرية على حدودها الشرقية للبلاد وجاهرت لأول مرة منذ عودة العلاقات بين البلدين باتهام اريتريا بدعم معارضيها. وينتظر ان تشهد الأيام المقبلة تحركات مكوكية بين العاصمتين لتلافي تكرار الأزمة مستقبلاً، وطبقاً لمعلومات متطابقة من مصادر سودانية واريترية فان الخرطوم جددت طلبها بضرورة حسم الملفات الأمنية المتعلقة بوجود المعارضة السودانية داخل الأراضي الاريترية وينتظر طبقاً للمصادر ان تستأنف المباحثات بين الطرفين على مستوى حكام الاقاليم المتجاورة في البلدين بغية التوقيع على اتفاق أمني حيال التعامل مع معارضتي البلدين وقد أعدت مسودة الاتفاق في وقت سابق وكان من المفترض التوقيع عليها في نوفمبر من العام الماضي، ولكنها أرجئت بسبب خلافات وانتقادات من الحكومة في أسمرة لبعض بنوده، وفيما بدت الخرطوم متشددة تجاه حماية اريتريا لمعارضيها وأبلغت أسمرة بشكل قاطع ضرورة حسم الوجود المعارض، اولاً قبل انعقاد اللجان الوزارية دائمة التأجيل، سارع مصدر اريتري. متنفذ إلى ابلاغ «البيان» احتجاج بلاده على اتهام الخرطوم لها بايواء المعارضة المسلحة نافياً بشكل قاطع ان تكون للمعارضة اي قوات عسكرية داخل الحدود الاريترية وقال المصدر الذي فضل حجب هويته ان الوجود السياسي للمعارضة السودانية فرضته العلائق الوشيجة التي تربط الشعبين مندداً في الوقت ذاته بانتقادات حكومة الخرطوم لبلاده وسكوتها عن وجود للمعارضة وصفه بـ «الأكبر» في القاهرة.وقال في بعثنا لهم بتطمينات أكيدة بأن الوجود للمعارضة السودانية بأسمرة لن يؤثر على السودان الا ايجاباً. غير ان مصدرا متنفذا في الحزب الحاكم بالسودان قال لـ «البيان» ان اتصالات ربما ستتم خلال الفترة المقبلة ما بين ولاية كسلا واقليم القاش المتاخم لها بغرض التوقيع على الاتفاق الأمني الذي كان يفترض ان يتم التوقيع عليه في شهر نوفمبر من العام الماضي وتم ارجاؤه لبعض الاختلاف في وجهات النظر. الخرطوم ـ عثمان فضل الله: