عقد مؤتمر القمة العربي الرابع عشر أمس جلسة عمله الثالثة والختامية برئاسة الرئيس اللبناني أميل لحود، وسط مؤشرات تفاؤل بخروج القمة من عثرة الارتباكات والفوضى التي عمت جلسات اليوم الأول، وبدأت الجلسة بعناقات ومصالحات، ورأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة وفد دولة الامارات العربية المتحدة في الجلسة. وقام وفد دولة الامارات العربية المتحدة المشارك في مؤتمر القمة العربي بجهود مكثفة بالتعاون والتنسيق مع عدد من الدول العربية الشقيقة استمرت منذ الليلة قبل الماضية وحتى صباح أمس وأسفرت عن تجاوز الاشكال الذي أدى إلى انسحاب الوفد الفلسطيني من مؤتمر القمة العربي، وقام رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة باصطحاب الوفد الفلسطيني برئاسة فاروق قدومي الى قاعة المؤتمر للمشاركة في جلسة العمل الثالثة والأخيرة. وقبل دقائق من بدء جلسة العمل الثالثة «الختامية» لمؤتمر القمة العربى الرابع عشر دلف الى قاعة المؤتمر الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطنى رئيس الوفد السعودى للقمة ومعه عزة ابراهيم نائب رئيس الجمهورية العراقى رئيس وفد بلاده الى القمة، وكانت لفتة مؤثرة حيث تعانق الامير عبد الله مع ابراهيم فى أشارة عملية لمصالحة اخوية بين البلدين. ثم دخل الى قاعة المؤتمر الوفد الفلسطينى برئاسة فاروق قدومى رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية بصحبة رفيق الحريرى رئيس الوزراء اللبنانى وسمو الشيخ عبدالله بن زايد. وجاءت عودة الوفد الفلسطينى بعد انسحابه من جلسة العمل الاولى للقمة احتجاجا على عدم اتاحة رئاسة المؤتمر الفرصة للرئيس الفلسطينى ياسر عرفات لمخاطبة القمة عبر الاقمار الصناعية الا ان جهودا ومساعي عربية بذلت لاقناع الوفد الفلسطينى بالعودة. وما ان احتل رؤساء الوفود اماكنهم فى قاعة المؤتمر حتى اعلن الرئيس اللبنانى اميل لحود رئيس القمة بدء جلسة العمل الثالثة رسميا مرحبا بعودة الوفد الفلسطينى الى جلسات المؤتمر، وأكد من جديد حرص لبنان ورئاسة المؤتمر على وصول صوت الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات الى العرب والعالم من خلال هذه القمة. ثم اعطى الرئيس لحود الكلمة لرئيس الوفد الفلسطينى فاروق قدومي. وقال فاروق قدومي ان اسرائيل تستغل احداث 11 سبتمبر لممارسة الارهاب على الفلسطينيين تحت حجة الدفاع عن نفسها مؤكداً ان هذه الاعتداءات ستستمر ما لم تقم الولايات المتحدة بالضغط على اسرائيل، وقال ان الشعب الفلسطيني يتطلع الى القمة لتقديم الدعم وان استمرار اسرائيل في حصار الشعب الفلسطيني يؤكد نواياها في جر المنطقة الى حرب جديدة، وأشار الى نتائج الانتفاضة المهمة على المجتمع الاسرائيلي وقال ان الشعب الفلسطيني يخوض معركة الأمة العربية فلا تبخلوا عليه، وأكد ان المبادرة التي قدمتها السعودية مبادرة ايجابية وهي مبادرة العرب. وقال انه حان الوقت لرفع الحصار عن الشعب العراقي وتحقيق المصالحة العربية لصون الأمن القومي العربي وطلب اعتبار كلمة الرئيس الفلسطيني وثيقة من وثائق المؤتمر، واعلن الرئيس اللبناني بعد ان استمع المؤتمر الى كلمة رئيس الوفد الفلسطيني بتحويل جلسة العمل الثالثة الى جلسة مغلقة يعقد بعدها المؤتمر جلسته الختامية بعد ظهر أمس لاعلان البيان الختامي. وأدان قدومى اجتياح القوات الاسرائيلية لمدن ومخيمات الشعب الفلسطينى فى محاولة لارهابه وابتزازه مطالبا بموقف صارم ضد الممارسات الاسرائيلية، مشيرا الى جهود امريكا والاتحاد الاوروبى ومساعيهما للتأكيد على حق اقامة الدولة الفلسطينية. وأكد أن اقامة الدولة الفلسطينية أكبر ضمان لدولة اسرائيل داعيا الى انسحاب اسرائيل من الاراضى الفلسطينية واقامة الدولة والفصل بين الجانبين عن طريق الامم المتحدة ورعاية امريكا واوروبا. وقال كفى ما أمضيناه من مفاوضات طويلة استمرت سنوات ليعود شارون بالجميع الى نقطة الصفر.الوكالات بيروت ـ صالح الجسمي ـ محمد حمود:
الجلسة الختامية تبدأ بمصالحات قادها وفد الدولة، الحريري وعبدالله بن زايد اصطحبا القدومي للاجتماع، لحود يؤكد حرص لبنان على وصول الصوت الفلسطيني للعالم
