قرر العراق اطلاق الكويتي المحتجز في منتصف الشهر الجاري، وأبلغ الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بقراره مع افتتاح اجتماع القمة العربية، انه سيتم تسليم الكويتي للصليب الأحمر الدولي، فيما رأت الكويت ان تصريحات العراق الاعلامية تتناقض مع ما طرحه داخل المؤتمر، مشيرة الى صيغة خليجية توافقية بشأن الحالة حظيت بموافقة أغلبية الدول العربية، ورفضها العراق. وقال موسى ان ناجي صبري وزير الخارجية العراقي أبلغه بالافراج عن المواطن الكويتي جاسم محمد عبدالله الرندي الذي كان محتجزا لدى السلطات العراقية وتسليمه لمنظمة الصليب الاحمر. وقال دالجيت باجا المتحدث باسم قوة المراقبة التابعة للامم المتحدة على الحدود العراقية الكويتية (أونيكوم) أن الكويتي جاسم الرندي «سيتم الافراج عنه. لقد تلقينا في التو مكالمة هاتفية من بغداد، والسلطات هناك قالت انها ستطلق سراحه». وقال باجاأن الافراج عن المواطن الكويتي «إذا لم يتم اليوم فسيتم غدا». وقال انه سيتم نقل الرندي من بغداد إلى الحدود الكويتية ـ العراقية وتسليمه إلى الكويت عن طريق اللجنة الدولية للصليب الاحمر وأونيكوم. وكان الرندي قد احتجز برفقة المواطن المصري عبد العزيز المصري في المنطقة الحدودية في 15 مارس الجاري بينما كان يقود سيارة تقل مجموعة من الزوار إلى المنطقة المنزوعة السلاح من بينهم سفير فنزويلا في الكويت إيلوي فيرنانديز. من جانبه قال وزير الاعلام الكويتي ووزير النفط بالوكالة الشيخ احمد فهد الاحمد الصباح ان التصريحات الاعلامية للوفد العراقي المشارك في القمة العربية تتناقض مع ما يطرحه داخل اروقة اجتماعات هذه القمة. وقال الشيخ احمد الفهد في تصريح للصحفيين ان هناك ورقة خليجية حظيت بدعم وقبول عربي تتضمن صيغة توافقية بشأن موضوع الحالة بين العراق والكويت مشيرا الى ان هذه الصيغة التوافقية نصت على عبارة «ضمان عدم تكرار العدوان العراقي على الكويت». واضاف الشيخ احمد انه «حتى هذه اللحظة لم يقبل العراق هذه الصيغة التوافقية رغم دعم الاشقاء العرب لها» مشيرا الى العراق برفضه هذه الصيغة التوافقية يحاول اعادة اجواء قمة عمان الى القمة الحالية مرة اخرى. واعرب الشيخ احمد الفهد عن اسفه لدور الاعلام الخارجي للوفد العراقي والذي لا يعكس صراحة ما يدور داخل اروقة اجتماعات القمة الحالية. واكد الشيخ احمد الفهد «ان الصيغة التوافقية التي حظيت بدعم وتأييد الوفود العربية المشاركة في القمة كانت معتدلة ومتوازنة وتحفظ للكويت حقوقها وامنها واستقرارها وسيادتها وتؤكد ضرورة التزام العراق بتطبيق قرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة بحرب تحرير الكويت». واشار الى «ان هذه الصيغة التوافقية توجد بها ضمانات للجانب العراقي تتمثل بضرورة عدم تهديد او توجيه ضربة عسكرية للعراق والحفاظ على امن واستقرار العراق ووحدة اراضيه». على صعيد متصل قال وزير الدولة الكويتي للشئون الخارجية الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح ان اغلب الدول العربية المشاركة في القمة الحالية وافقت الليلة قبل الماضية على صيغة توافقية بشأن الحالة بين العراق والكويت نصت على الطلب من العراق بعدم تكرار عدوانه على دولة الكويت لكن العراق رفضها. واكد الشيخ محمد في تصريحات ادلى بها للصحفيين ان هذه الصيغة التوافقية «إيجابية وفيها توازن محكوم بتوافق عربي شامل» نظرا لشمولها الدعوة لعدم استخدام القوة ضد العراق. واضاف الشيخ محمد «ان ما فهمته اليوم ان العراق لا يزال يرفض الصيغة المتوازنة المتزنة المعقولة التي تدفعنا للاتجاه للامام وتدفعنا للنظر الى المستقبل بفكر مشترك وبحد ادنى من أسس التضامن العربي في هذه المرحلة الحرجة». واكد ان هذه الصيغة التوافقية ليست مطلبا كويتيا بل هو اتفاق عربي جاءت بعد اجتماعي مع وزراء الخارجية العرب. وردا على سؤال بشأن رفض العراق لهذه الصيغة التوافقية اعرب الشيخ محمد عن اعتقاده ان العراق لا يريد ان يعطي تعهدا بعدم تكرار اعتدائه على دولة الكويت. ومضى يقول «لذلك عندما يسألنا احد هل الكويت ما زالت خائفة من تهديدات النظام العراقي فتكون الإجابة نعم لان ما رأيناه من موقف عراقي في الاجتماعات اصبح واضحاً بشكل جلي». الوكالات
