عندما تصل الأزمة والكساد لذروتهما، ويلتهم الفساد الثروات، ويترك خزائن الوطن خالية، لا يجد رجل الشارع والمواطن البسيط ما يفعله لسد الجوع، والبحث عن لقمة عيش حلال، سوى مقايضة ما بيده باللقمة. هذا ما فعله الشعب الأرجنتيني المنكوب بأزمة اقتصادية حادة، دفعت الفقراء الى مقايضة شعرهم بثمن رغيف الخبز! وقرر مصنع بيلوكا في مدينة روساريو بشمال غرب البلاد شراء امدادات محلية من الشعر «الطبيعي» بعد أن واجه نقصا في الشعر الصناعي المستورد من روسيا بسبب هبوط قيمة البيزو الارجنتيني بنحو الثلثين هذا العام. وقال مسئول بالشركة ان سعر السوق للشعر الادمي المحلي يبلغ 35 بيزو (11 دولارا) لكل خمس أوقيات (150 جراما). ويجب أن يبلغ طول الشعر قدما (30 سنتيمترا) ليكون صالحا لاستخدامه في صنع شعر مستعار. واضاف المسئول قائلا «بحثنا عن الشعر الطبيعي في السوق المحلي للحصول على منتج أفضل وأرخص من الشعر الصناعي». وروساريو هي أحدى أفقر المدن في الارجنتين التي يبلغ عدد سكانها 36 مليون نسمة وكانت مركزا لحوادث نهب المواد الغذائية وقعت في ديسمبر الماضي واطاحت برئيس البلاد انذاك فرناندو دي لا روا واعقبتها اشهر من الفوضى السياسية والاقتصادية. ويعيش واحد بين كل اثنين في الارجنتين تقريبا على دولارات قليلة في اليوم كما ان العاطلين يشكلون خمس قوة العمل بعد أربعة أعوام من الركود لاكبر اقتصاد في امريكا اللاتينية. رويترز