أنهى مدرسون في مدرسة فرنسية اضراباً عن العمل دام أربعة أيام احتجاجاً على رفض تلميذات مسلمات خلع الحجاب، بعد أن فشلت المحاولة لاجبارهن على خلع الحجاب، وسط أجواء تضامن مع الانتفاضة الفلسطينية والتعاطف مع مسلمي فرنسا. ويرى المدرسون هذا الحادث على انه جزء من ظاهرة اكبر تتمثل في تأكيد المسلمين الفرنسيين على جذورهم الاسلامية في وقت يشهد الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي. وقال يانيك لو جروي مدرس الجغرافيا في مدرسة ليسيه لونار دي فينسي «انهم يشعرون بالاستبعاد والاضطهاد في فرنسا ويريدون اظهار تضامنهم مع المسلمين في الخارج». وقالت دلفين سوتون مدرسة الاحياء بالمدرسة الواقعة في تريمبلي اون فرانس ل«رويترز» «نحن موجودون هنا لنعلم مواطني المستقبل الذين نأمل اندماجهم في المجتمع سواء اكانوا مسلمين ام يهودا ام كاثوليك. نحن نتمسك بأن تظل المدرسة محايدة». ويحظر قانون يعود الى قرن من الزمان التعليم الديني بالمدارس التي تمولها الحكومة. وحظرت فرنسا ايضا في منتصف التسعينيات استخدام «رموز دينية تلفت الانتباه» في الفصول الدراسية في غمرة القلق من تنامي الاصولية الاسلامية في مستعمرتها السابقة الجزائر. وقال سادري جيتا ممثل اتحاد المدرسين ل«رويترز» «التلاميذ المسلمون في فرنسا يشعرون في كثير من الاحيان بأنهم مضطهدون لذا فهم يغطون رؤوسهم ويطيلون لحاهم لاتخاذ اقصى المواقف الممكنة تطرفا في اطار النظام». واضاف ان الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي جعلت المسلمين الشبان على ما يبدو اكثر تمسكا من اي وقت مضى باظهار هويتهم الدينية. والقضية بالنسبة للتلميذات في مدرسة تريمبلي اون فرانس بسيطة. تقول سعاد (17 عاما) التي رفضت ذكر اسمها كاملا «ارتدي الحجاب لأنني مسلمة». رويترز