عشية انطلاق قمة بيروت العربية تواصل تدفق الوفود العربية والقادة العرب المشاركين في القمة، وتكثفت المشاورات لتذويب خلافات اللحظة الأخيرة، حيث يشارك 14 زعيماً، كما تمثل ثماني دول بنواب رؤساء ورؤساء حكومات. فقد وصل الى بيروت الشيخ صباح الأحمد الجابر النائب الأول لرئيس وزراء الكويت ممثلاً لأمير الكويت ليترأس وفد الكويت في القمة. وقال الشيخ صباح في تصريح للصحافيين لدى مغادرته الكويت الى بيروت للمشاركة في اعمال القمة العربية «اننا نتمسك بالصيغة الكويتية (للحالة بين الكويت والعراق) التي وضعت في الجامعة العربية اذا وجدنا من يعرقل التركيز على القضية الفلسطينية». وقال الشيخ صباح «نرغب في تكريس اجتماع القمة على القضية الفلسطينية وهي القضية الرئيسية». وشدد على ان الكويت «ستتمسك بصيغتها الخاصة (بالحالة بين الكويت والعراق) التي وضعتها لدى الامانة العامة للجامعة العربية اذا كان هناك من يعرقل القضية الفلسطينية بأي صيغة من الصيغ خلال اعمال القمة». واعرب الشيخ صباح الاحمد عن تمنياته «بألا يكون هناك خلط في المواضيع خلال اعمال القمة .. حتى لا يتم نسيان القضية الفلسطينية». وكان وزير الدولة الكويتي للشئون الخارجية الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح قد اعلن في بيروت امس الأول عقب الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية العرب طلب الكويت رفع بند الحالة بين الكويت والعراق من جدول اعمال القمة بسبب التعنت العراقي في هذا الموضوع والرغبة في التركيز على القضية الفلسطينية. وفي رد على سؤال حول تقارير اعلامية اشارت الى لقاء الشيخ محمد الصباح في بيروت امس مع وزير الخارجية العراقي نفى الشيخ صباح تلك المزاعم مؤكدا ان «ذلك لم يحدث على الاطلاق .. وان ما حدث كان عبارة عن مداخلات طبيعية اثناء اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري». وحول مبادرة ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز حول السلام المشروط مع اسرائيل وعما اذا كانت ستلقى اعتراضا من عدد من الدول خلال القمة اعرب الشيخ صباح عن توقعاته بان المبادرة ستلقى تأييدا عربيا مدللا على ذلك «بتأييد قادة عرب لها وكذلك الفلسطينيين انفسهم». واشاد بالمبادرة باعتبارها تأتي من السعودية معربا عن تمنياته بان تلقى تأييدا من الجميع. كما وصل النائب الاول للرئيس السوداني علي عثمان طه، ووصل ايضا فهد بن محمود ال سعيد نائب رئيس الوزراء العماني لشئون مجلس الوزراء فى سلطنة عمان. وكان فى استقبالهما لدى وصولهما مطار بيروت الدولى الرئيس اللبناني العماد اميل لحود وعمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية اضافة الى كبار المسئولين اللبنانيين. كما وصل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح العاصمة اللبنانية وكان صالح قال لدى مغادرته صنعاء: ان من الضروري اتخاذ مبادرة عربية جماعية من خلال قمة بيروت ولو من طرف واحد لرفع الحصار المفروض على العراق منذ ما يقارب 11 عاماً. وأضاف أن الحصار، الذي فرضته الامم المتحدة على العراق بعد اجتياح قواته للكويت عام 1990، ألحق ضررا بالغا بأبناء الشعب العراقي، بأطفاله وشيوخه ونسائه. ومن المقرر أن يصل الملك محمد السادس ملك المغرب كما وصل العاصمة اللبنانية رئيس الوزراء القطري الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني ممثلاً لأمير قطر. الوكالات
