بيان الاربعاء: تحت شعار «معا للدفاع عن الأمة» استضافت عمان المؤتمر العام للعرب المسيحيين في الاردن وفلسطين لبحث تفعيل الحوار الداخلي في الامة من اجل التوصل الى ترتيب البيت العربي الاسلامي المسيحي... وناقش المشاركون في المؤتمر من رجال دين مسلمين ومسيحيين التصدي لمخاطر تهجير سكان القدس. كما دعا المؤتمر في بيانه الختامي الى انشاء مرصد اعلامي للرد على الافتراءات ضد الدين الاسلامي الحنيف في وسائل الاعلام الغربية، وشدد المشاركون على ان العرب المسيحيين كانوا دائما ولايزالون وسيظلون جزءا لايتجزأ من الامة العربية، وحقيقتها التاريخية والحضارية، وكيانها القومي، شركاء في صنع واقعها وحياتها ونهضتها ومصيرها، وفي الدفاع عن وجودها ومصالحها وقيمها وثقافتها وصورتها، وذلك في ظل الرابطة القومية الحضارية التي تقوم على ان الشراكة بين عنصري الامة في اطار قيم المواطنة المؤسسة على الحقوق والواجبات الدستورية، ستبقى دائما ذخرا للامة في مجابهة التحديات وصناعة المستقبل. واكد المؤتمرون على ان العرب المسيحيين الذين يرتبط مصيرهم بمصير امتهم، لينظرون بقلق بالغ الى الحملة الغربية الراهنة المعادية للعروبة والاسلام ونتائجها المؤسفة في فلسطين والعراق وغيرها من الدول العربية، ويرون ان هذه الحملة موجهة ضدهم من حيث انهم مواطنون عرب ومن حيث انهم مسيحيون. واشاروا الى انهم يرون في الاسلام دينا وثقافة وقيما وحضارة مصدر ثراء لابد للعالم من ان يتعاون معه على اسس الاحترام المتبادل والبناء المشترك في سبيل ارساء الاسس لنظام عالمي جديد، مرسخ على العدل والمساواة بين الشعوب وعلى احترام كافة الديانات. واضاف البيان ان القاعدة الاساسية لتفكيك التصوير المشوه للعربي المسلم، ونعته، ظلما، ولمحض مطالبته بحريته وارضه، «بالارهابي» لتكمن في اظهار ان العالم العربي، بمسلميه ومسيحييه، يقوم على تعددية دينية وفكرية وسياسية جادة في مجتمعات حية من الضروري فهمها في واقعها الفعلي، وتفهم قضاياها القومية واحتياجاتها وخصوصياتها. واضاف ان وجود العرب المسيحيين يطرح على العقل الغربي الاسئلة عن حقيقة «الاخر» وهذا ما يرتب على العربي المسيحي مسئوليات قومية اساسية تتمثل في البقاء والصمود في ارض الوطن، وخصوصا في الاراضي المقدسة. وحسب ما جاء في بيان المؤتمر فان الحفاظ على الهوية العربية المسيحية، وجودا وحضورا، واظهارها وتعزيزها هو سلاح في يد الامة، يظهر هويتها التعددية ويؤكد موضوعية قضاياها ومصداقية دعواها الصادرة عن مطالب عادلة حقيقية، لا عن «تعصب» معاد للغرب، وفي مقدمة تلك المطالب اقرار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال. وانشاء دولته على تراب وطنه ورفع الحصار الظالم المفروض على الشعب العراقي والحفاظ على سيادته ووحدته وسلامته. واعلن المؤتمر ان العرب المسيحيين في الاردن وفلسطين المجتمعين في هذا المؤتمر باقون على ارضهم المقدسة جنودا في خدمة امتنا. واوصى المؤتمرون بالحوار من اجل التوصل الى ترتيب البيت العربي ـ الاسلامي ـ المسيحي وشددوا على ضرورة الافادة من التجربة الغنية الرائدة في العلاقة بين مسلمي ومسيحيي فلسطين والاردن، مشددين على ضرورة ان لا تبقى اجواء هذا الحوار وافكاره ونتائجه حبيسة الندوات والاطر الاكاديمية والكتب، فلا بد من تعميمها على اوسع نطاق ممكن في المدارس، وفي وسائل الاعلام، وفي ظل مجال ثقافي، وذلك لاشاعة عقلية الحوار والتفاهم واعادة تأكيد «قيم الشراكة» القومية على الصعيد الاجتماعي العام. واقترح المؤتمرون ان تتسع اطر الحوار بصورة خاصة للشباب وللفئات الاجتماعية المختلفة فلا يظل محصورا بين الاكاديميين، كما اوصى المؤتمر بتركيز الضوء على تاريخيه علاقة الشراكة وضرورتها، واهميتها القومية، هو مهمة تربوية بالاساس، وفي هذا الاطار تقع على عاتق جهاز التربية والتعليم، الحكومي والخاص، مسئولية كبرى، بالاضافة الى تشكيل وفود مشتركة، وربما هيئة عربية اسلامية ـ مسيحية دائمة، للحوار مع الغرب، والقيام بزيارات حوار الى الجامعات والمؤسسات العلمية والفكرية والكنائس الغربية. ودعا المؤتمر الى انشاء مرصد اعلامي عربي اسلامي مسيحي يقوم بمهمات الرد على الافتراءات على الاسلام في وسائل الاعلام الغربية، بصورة موضوعية وكفؤة، والمبادرة الى تعريف الرأي العام الغربي بالحقائق الانسانية عن المسلمين والعرب، بما يساهم في تفكيك الصورة الغربية النمطية عن هؤلاء، واستبدالها بمقاربات واقعية للعالم العربي والاسلامي. وطالب المؤتمرون باحياء التراث التربوي، القومي الذي انجزه المثقفون العرب المسيحيون ـ خصوصا في اطار دراسة الاسلام والدفاع عنه ـ في سياق النهضة العربية الحديثة، ونشر كتابات هؤلاء المثقفين، مشيرين الى ضرورة تخصيص جهود أكاديمية لدراسة جهود العرب المسيحيين وادوارهم في الدولة والمجتمع العربيين الحديثين، من اجل تحفيز المثقفين العرب المسيحيين الشباب على مواصلة القيام بهذه الادوار، وتأكيد قيم الشراكة والمسئولية القومية، في مواجهة اتجاهات الانكفاء والهجرة. ووجه المؤتمر الشكر الى مجلس رؤساء الكنائس في الاردن على مبادرته بالدعوة للمؤتمر، والى كل المؤسسات الحكومية والاهلية ومؤسسات الصحافة والاعلام التي ساهمت في انجاحه. مصير مشترك وفي حفل الافتتاح الذي حضره عدد كبير من رجال الدين الاسلامي والمسيحي ورؤساء البعثات الدبلوماسية في الاردن تحدث الشيخ عز الدين الخطيب التميمي والبطريرك ايرينيوس الاول تلاها نيابة عنه المطران ايسيخوس والبطريرك ميشيل الصباح. واعرب البطريرك ايرينيوس في الرسالة التي وجهها الى المؤتمر عن سعادته بانعقاد المؤتمر في المملكة، والذي يؤكد للعالم في هذه الظروف الصعبة ان الاردن هو وطن الاخوة والعيش المشترك بين المؤمنين بالله. في حين تحدث البطريرك ميشيل صباح بطريرك القدس اللاتين مؤكدا على ان العرب المسيحيين والمسلمين عاشوا عربا عبر العصور والاجيال وبنوا معا حضارة واحدة واختلطت جهودهم ودماؤهم في الدفاع عنها عبر العصور وحتى اليوم في الصراع الذي مازال قائما في الاراضي الفلسطينية ولايزالون يبحثون عن سلام واحد وهم يسعون الى رأي واحد وقلب واحد. واشار الى ان اهل المنطقة يعون ان المصير والمستقبل مثل الحضارة والماضي هو تاريخ مشترك نضعه معا وحضارة واحدة، نبنيها وندافع عنها معا، المسلم والمسيحي على السواء، واكد البطريرك صباح على ان الخطر الداهم المهدد للكيان المسيحي في الاراضي الفلسطينية اليوم هو الهجرة التي تقلص الاعداد وتغرب العربي المسيحي عن بلده وارضه، والهجرة مصدرها عدم الاستقرار السياسي واظلام المستقبل والتوق الى سلام ولو في الغربة، ومن ثم صنع السلام في فلسطين وفي المنطقة بأكملها هو العامل الاول لترسيخ العرب المسيحيين في اوطانهم، واستقرار البلاد وديمقراطيتها وترتيب العلاقات العامة والخاصة، كل هذا له شأن في هذا الدفع نحو الخارج او في الحيلولة دونه. واضاف ان الحوار الاسلامي المسيحي في سبيل عيش مشترك افضل هو ايضا من العوامل التي تحد من الهجرة، وهو حوار العيش معا، والبناء معا، ومواجهة التحديات معا، وهو معرفة متبادلة افضل، تؤدي الى قبول للآخر على اختلافه، وقال ان في فلسطين لايزال الشعب ورئيسه تحت الحصار، ومازالت الدماء تسيل بغزارة تستصرخ من يوقفها، والعدل هو الذي يوقفها، والحق العربي والفلسطيني. وشدد على ان مهمة الكنائس المسيحية هي ان تقف الى جانب كل مظلوم وفقير يطالب بارضه وحريته، لتكون صوتا وحمى له، مهما طالت المحنة وتنوعت، ومهمتنا هي ان نبقي الامل حيا في نفوس الناس حتى يحق الحق. الشيخ عز الدين الخطيب التميمي مستشار العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني للشئون الدينية قاضي القضاة اكد من جهته على ان صانع القرار الاردني ومنذ البداية صاغ رؤية واضحة المعالم واضحة الثوابت تستشرف آفاق تعاون عميق واسع المدى بين من تضمهم ارض الاردن الطاهرة من المسلمين والمسيحيين وهناك فيض من العوامل المشتركة بينهم، فكلهم يعمل على تقدم الاردن والوصول به الى مراحل متقدمة من التنمية والازدهار والامن والسلام والانفتاح على العالم مع المحافظة على ثوابته الاخلاقية والانسانية والروحية. واضاف ان الاسلام كما اعلنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبشر به، ونشره في العالم كان النموذج الفريد في العدالة والاعتدال والوسطية والسماحة، ويبدو ذلك واضحا في سيرته وفي تعامله مع الناس، وعلاقاته التي مدها بينه وبين اصحاب الاديان الاخرى، وكانت مواقفه نماذج رائعة في تقدير ظروف البشر وتفهم احوالهم والتعرف عليهم وجلب مودتهم، وهذه المواقف تشكل المنطلقات الاسلامية للمسلمين في كل الظروف والعصور، وهي التعبير الحقيقي عن العدالة والاعتدال والوسطية والسماحة. ونوه الى ان كتب السيرة النبوية تذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم حين تعرض هو واصحابه لتعنت قريش وصلفها وقهرها لم يجد امامه ملجأ الا ان قال لاصحابه: تفرقوا في الارض قالوا: الى اين نذهب يارسول الله؟ قال: الى الحبشة فان فيها ملكا لايظلم عنده احد، وكان ملك الحبشة نصرانيا على دين المسيح عليه السلام. واضاف ان هذه حادثة دخلت الى ضمير كل مسلم في هذا العالم في عقله ووجدانه وكيانه، وكانت مصدر الالهام للمسلمين عبر التاريخ باحسان العلاقة مع مسيحيي العالم ونعلمها اطفالنا في المدارس ودور العلم. واشار الى ان تعزيز التعاون بين المسلمين والمسيحيين اصبح الصيغة المثلى للسير في تحقيق معدلات عالية من التنمية والتقدم الاقتصادي والامن الاجتماعي والتعاون على رفع عوامل الظلم، والوقت الحاضر يتطلب اتخاذ المزيد من الاجراءات والخطوات البناءة التي تعزز المسيرة التعاونية فيما بيننا لتعزيز الاستقرار السياسي الذي يؤدي حتما الى التقدم الاقتصادي وازدهاره. واكد على ان المسيحيين في الاردن يحتفظون بشخصيتهم الدينية والقومية والوطنية، ويتمتعون بكامل حقوق المواطنة فقد ساوى الدستور الاردني بين جميع المواطنين على اختلاف دياناتهم واصولهم ومنابتهم في الحقوق والواجبات وتحت مظلة الهاشميين شاركوا المسلمين في السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية، وهم يعملون مع المسلمين جنبا الى جنب. هجرة المسيحيين العرب وتحدث الدكتور برنارد سابيلا حول هجرة المسيحيين العرب ـ العوامل الدافعة وتحديات البقاء واشار الى ان عدد المسيحيين العرب اليوم تصل الى مابين 10 ملايين الى 15 مليون مسيحي عربي يتواجد غالبيتهم في السودان ومصر «7 الى 12 مليون» والعراق 600 الف والاردن و 165 الفا وسوريا حوالي 900 الف ولبنان قرابة 14 مليون وفلسطين حوالي 130 الف مشيرا الى ان المسيحيين الذين هاجروا تقدر اعدادهم اليوم بحوالي 4 ملايين مسيحي اي ما يصل الى ربع اعداد المسيحيين العرب في الوطن العربي. وفيما يتعلق بالهجرة من فلسطين قال ان الصراع العربي الاسرائيلي ترك اثره على حركة الفلسطينيين القهرية وتهجيرهم خارج الوطن، فمع الحرب العربية الاسرائيلية الاولى في العام 1948 هجر ما يزيد على ثلاثة ارباع المليون فلسطيني الذين اضحوا لاجئين بين عشية وضحاها. ومن بين الذين عانوا تجربة اللجوء ما بين 50 الفا الى 60 الفا من المسيحيين العرب والذين كانوا اكثر من ثلث السكان المسيحيين في فلسطين في العام 1948 وفي مدينة القدس تحديدا كان مجمل السكان المسيحيين في العام 1944 يتجاوز 350.29 فردا، اصبحوا 10982 فردا فقط في العام 1961 وفي العام 1967 بعد الاحتلال الاسرائيلي للمدينة كان عدد المسيحيين فيها هو نفس العدد الذي كان في العام 1961 وتعزى عدم الزيادة السكانية بين العامين 1961 و 1967 الى العوامل الدافعة والى ان الكثيرين من اهل القدس قد انتقلوا للسكن في عمان حيث توفرت الفرص اكثر بكثير منها في القدس. واضاف ان الوضع السياسي بما يلقي من ظلال على الوضع الاقتصادي وعلى الاوضاع الحياتية بشكل عامل هو السبب الرئيسي لهجرة الفلسطينيين من بلدهم بمن فيهم العرب المسيحيون، وقد لا يرضي هذا الاستنتاج العلمي البعض ممن يريدون تصوير هجرة المسيحيين العرب من فلسطين على انها مرتبطة بازدياد ما يسمونه «اسلمة» المجتمع، الا ان هذا الادعاء وان كان هناك ما قلنا بعض الاضطراب في العلاقات على مستوى الافراد، مردود على اصحابه لان التاريخ المشترك بين المسلمين والمسيحيين يتميز بالشراكة والتواصل في المجالات المختلفة. الدكتور صالح الحمارنة استعرض من جهته دور العربي المسيحي في طرح قضايا امته حيث اكد على ان الحملة المعادية للاسلام هي حملة تمس جميع العرب في الصميم، فالاسلام حضارتنا وفي ظله عشنا كل الدهور الماضية. وقال انه كما العربي المسلم يتفاعل مع الاسلام كحضارة ودين فالعربي المسيحي يتفاعل مع الاسلام كحضارة وتاريخ، فالمسلم وغير المسلم في دنيا القومية العربية يقفان في ذات الموقع من قضية العلاقة بين العروبة والاسلام. واكد على ان المسيحيين سطروا صفحات من البطولة في طرد الغزاة الفرنجة وكان المسيحيون العرب في طليعة ومقدمة الناهضين النابهين اذ كان رجال النهضة في البلاد السورية جلهم من المسيحيين العرب الذين عملوا جنبا الى جنب مع اخوانهم المسلمين في سبيل نهضة امتهم في مختلف الميادين. واضاف اننا نحن العرب المسيحيين نشجب وبشدة الحملة الظالمة على الاسلام التي تشنها اجهزة الاعلام الغربية وتصفه بالارهاب الاسلامي عدو الغرب وحضارته ونؤكد على التعايش والتلاحم بين المسيحيين والمسلمين في الاردن وفلسطين انطلاقا من الرابطة والقومية وكذلك الرابطة الروحية التي تحض عليها كتبنا السماوية ونعتبر المساس بالاسلام هو مساس بتراثنا المشترك والهجوم عليه نقاومه بكل شدة، وان حملة التشوية الامريكية ـ الغربية المعادية للاسلام والعرب ليست في جوهرها حملة دينية «كما اسلفنا» وانما هي حملة سياسية، لها اهدافها الاقتصادية ومسعاها للهيمنة ومواصلة استغلال ثروات منطقتنا الغنية، وخاصة بالنفط لذا فيجدر بنا ان نخاطب امريكا باللغة التي تفهمها وهي لغة الرأي العام فالاسلام لا يشكل بأي صورة من الصور تهديدا للغرب، ولكن وجهه السياسي يشكل تهديدا لاسرائيل، وان صح هذا القول فهذه مشكلة اسرائيل. من جهته اشار الدكتور سليمان الطراونة المحاضر في الجامعة الاردنية الى انه كان ومازال للعرب المسيحيين الادوار البارزة في حركات التحرير الوطنية في البلاد العربية وقدموا ومازالوا يقدمون الدماء والشهداء حتى على عتبات الكنائس، وعملية جون جمال العربي المسيحي الاستشهادية في تدمير السفينة الفرنسية نيشان عز على صدر كل عربي مسيحي لانها باكورة العمليات الاستشهادية الوطنية، ودورهم المشرف في انتفاضة الاقصى مازال ماثلا للعيان، رغم ما تعرضت وما زالت تتعرض له بيت لحم مهد السيد المسيح عليه السلام وبيت جالا وغيرها من حرب ابادة، فلو احصينا الشهداء بالنسبة لعدد السكان لوجدنا ان الشهداء من العرب المسيحيين ان لم يساو يفوق اخوتهم المسلمين، لان المستعمر الغادر جاء بالعدوان الغاشم وكلاهما عدو مشترك للمسلمين والمسيحيين على هذه الارض المقدسة. وقال لطالما كان اخوتنا العرب المسيحيون نعم السفراء لقضايا امتهم العربية وحتى الاسلامية فكريا وسياسيا وفي كل المحافل الدولية، وكم ابدع الدكتور كامل ابو جابر في تمثيل الاردن في المؤتمرات الاسلامية، وفي نقل تلك الصورة النقية عن العرب الى الغرب، ولقد كانت للدكتور بطرس غالي ادوار جليلة في هذا الشأن خاصة وهو سكرتير لهيئة الامم المتحدة. واضاف ان دورنا ان نحاصر التعصب والمتعصبين دينا بيننا لان تعصبهم اولا يناقض ديننا الحنيف ولانه يمس اناسا قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من آذاهم فقد آذاني، فلان من يفعلون ذلك يؤذون رسول الله بتعرضهم لاخوتنا ويشجعون اعتداءات الغرب المتصهينين علينا.