هدد جون قرنق زعيم الفصيل الرئيسي الذي يقاتل في في جنوب السودان ان قواته ستواصل مهاجمة المنشآت النفطية في وسط البلاد رغم اتفاق لحماية المدنيين والاهداف المدنية. واضاف قرنق «زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان» في اجتماع في مركز وودرو ويلسون انترناشيونال بواشنطن ان هذا لا يتعارض مع الاتفاق حسبما اوضحت الولايات المتحدة التي قامت بدور الوسيط في الاتفاق. وفسرت الحكومة السودانية الاتفاق على انه يعني ان المنشآت النفطية التي تساعد في تمويل المجهود الحربي للحكومة هى الان محمية من الهجوم. لكن قرنق قال «اننا نسجل اننا سنغلق هذه المنشآت النفطية لانها سلاح للحرب... هذا النفط يستخدم ضد شعبنا». واضاف قائلا «لقد تم توضيح ذلك. ان المنشآت النفطية ليست ضمن الاتفاق». وأكد مسئول امريكي ما ذهب اليه قرنق قائلا ان اي مدنيين يقتلون في هجمات على المنشآت النفطية يمكن اعتبارهم «خسائر ملازمة» وفقا للقواعد المعتادة للحرب. وقال قرنق ان الجيش الشعبي لتحرير السودان طلب ايضا ايضاحات بشأن المكان الذي سيكون فيه مقر فريق لمراقبة الهدنة والجدول الزمني المتوقع لحل سياسي ووقف لاطلاق النار يشمل البلاد بأكملها. واضاف قائلا ان مسألة المقر «حلت او يمكن ان تحل» وانه تقرر ان وقفا لاطلاق النار يجب ان يكون متزامنا مع حل سياسي. ولم يوقع الجيش الشعبي لتحرير السودان حتى الآن الاتفاق الذي تم التوصل اليه في مفاوضات جرت اساسا بين الحكومة السودانية والمبعوث الامريكي جون دانفورث الذي زار السودان في يناير. وهاجمت السفارة السودانية في واشنطن في بيان يوم الجمعة قرنق لاحجامه عن توقيع الاتفاق. وقالت السفارة في بيان «ان عدم استعداده لتوقيع ذلك الاتفاق يعرقل فعليا اتفاقا تاريخيا من شأنه ان يقدم جميع الآليات اللازمة لحماية السكان المدنيين والبنية التحتية المدنية في السودان». لكن قرنق قال «انه اتفاق جيد. انه يحمي السكان المدنيين. ونحن سنوقعه». واضاف قائلا «لقد تفاوضت عليه وزارة الخارجية الامريكية مع الخرطوم... ومن واجبنا بل من حقنا ان نطلب تلك الايضاحات مثلما تفاوضت الخرطوم على الجزء الخاص بها». وقال قرنق ان الجيش الشعبي لتحرير السودان يعتزم طرح عملته الخاصة في جنوب السودان هذا العام والتي سيطلق عليها الجنيه السوداني الجديد. لكنه اضاف ان هذا ليس مؤشرا الى ان المتمردين يضمرون نوايا انفصالية.