أكد الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي رفض بلاده دفع تعويضات لأهالي ضحايا لوكيربي، كما جدد دعوته لاقامة دولة «اسراطين» تضم الفلسطينيين والاسرائيليين لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط. وقال في مقابلة مع قناة «الجزيرة» ان بلاده لن تتفاوض مع الولايات المتحدة الامريكية أو بريطانيا بشأن دفع تعويضات لاهالي ضحايا طائرة بان امريكان التى انفجرت فوق قرية لوكيربى بعد ادانة المواطن الليبى عبدالباسط المقراحى مؤخرا من قبل محكمة الاستئناف الاسكتلندية. وأضاف الزعيم الليبى الليلة قبل الماضية ان قبوله لمبدأ تسليمه المواطنين الليبيين لمحاكمتهما أمام المحكمة الاسكتلندية جاء بعد تدخل الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولى العهد السعودى والامير بندر بن سلطان سفير السعودية لدى واشنطن ورئيس جنوب افريقيا السابق نيلسون مانديلا حيث تعهدوا بتوفير محاكمة عادلة لهما. وأوضح ان محاكمة عبدالباسط المقراحى كانت محاكمة صورية ولم تتوفر فيها النزاهة الواجبة. وأضاف اذا ثبتت ادانة المقراحي قانونياً فعلى أسرته أن تدفع التعويضات لأسر الضحايا. كما جدد الرئيس الليبي طرح مبادرته القاضية باقامة دولة واحدة على ارض فلسطين تضم الفلسطينيين والاسرائيليين باسم «اسراطين». وكرر القذافي ما اعلنه الشهر الماضي من عدم امكانية اقامة دولة فلسطينية مستقلة بجانب دولة يهودية في مساحة صغيرة من البحر الى النهر. ورأى ان الحل الوحيد لانهاء الصراع العربي الاسرائيلي هو اقرار اقامة دولة واحدة بدلا من دولتين يعترف بها الجميع ويتعايش فيها الشعبان. واستعاد القذافي مبادرته التي قال انه طرحها على القادة العرب في قمة عمان العام الماضي والتي تتضمن اربعة بنود اساسية هي عودة جميع اللاجئين الفلسطينيين وعددهم سبعة ملايين لاجيء ونزع اسلحة الدمار الشامل واقامة انتخابات حرة من طرف الامم المتحدة على غرار ما حدث في جنوب افريقيا واقامة دولة جديدة على ارض فلسطين تضم العرب واليهود والاعتراف بها. ودعا القذافي القادة في القمة العربية الى تحمل مسئولياتهم أمام شعوبهم، مشيراً الى انه لابد من قطع العلاقات وكل الاتفاقيات والاعترافات بالعدو الاسرائيلي ـ محاصرته اقتصادياً ـ قفل المنافذ البحرية أمامه ومنها قناة السويس وسحب جميع الاعترافات بالعدو الاسرائيلي والعودة الى ما قبل كامب ديفيد، ولكنه أوضح ان العرب لا يقدرون على ذلك لأنهم يعيشون تحت التهديد فيما يسمى الارهاب حالياً. كما دعا القذافي الشارع العربي الى تعبئة نفسه للمواجهة وان الجماهير العربية هي صاحبة القرار، كما ان الشعب الفلسطيني هو صاحب القرار وليس ياسر عرفات عوضا عن ان عرفات لم يقدر على ايقاف العمليات الاستشهادية حتى من فتح وليس من حماس أو الجهاد.
