كشف وزير البيئة الفلسطيني يوسف أبو صفية عن تدمير اسرائيلي متعمد للأراضي الفلسطينية، وقال ان قوات الاحتلال أتلفت المخزون الجوفي للمياه المتوفرة بالأراضي. وأوضح ان الاحتلال الاسرائيلي دفن نحو 50 الف طن من النفايات السامة على عمق نحو 30 مترا ضمن مساحة الاراضي المقام عليها مجمع مستوطنات «غوش قطيف» جنوب القطاع. واشار ابو صفية خلال ورشة عمل نظمتها لجنة يوم المياه العالمي في جامعة الازهر بغزة أمس، بعنوان «اثر الانتهاكات الاسرائيلية على قطاع المياه» الى ان مؤتمر القمة العربية الذي سيعقد في بيروت اليوم الاربعاء سيبحث ضمن ملف التنمية المستدامة انعكاسات العدوان الاسرائيلي على الوضع البيئي في الاراضي الفلسطينية ،وما لحق به من تدهور. وبين ان وفدا من برنامج الامم المتحدة الانمائي سيزور الاراضي الفلسطينية الشهر المقبل ،لاعداد دراسة في هذا الشأن. وشدد ابو صفية على اهمية الربط بين البيئة والمياه، معتبرا ان تحقيق التنمية المستدامة لا يتم بمعزل عن تناول الواقع البيئي،والحفاظ عليه والعمل على معالجة كافة الاسباب التي تخل بالنظم البيئية. وأوضح ان ابرز التحديات التي تواجه قطاع المياه تتمثل في السيطرة الاسرائيلية نسبة 82% من مصادرة المياه الجوفية في محافظات الضفة ، اضافة الى سيطرة واستغلال اسرائيل على حصة الفلسطينيين في مياه حوض نهر الاردن والمقدرة بنحو 250 مليون متر مكعب في السنة. وبين ان الاحتياجات المالية لاقامة مشاريع في مجال خدمات البنية التحتية تقدر بنحو 4،1 مليار دولار، مشيرا الى وجود 280 تجمعا فلسطينيا في الضفة يقدر عدد سكانها بنحو 340 الف نسمة تفتقر بشكل نهائي الى شبكات المياه. واعتبر الشريف ان الوضع المائي في القطاع يعد الاكثر سوءا وترديا نتيجة اتساع مناطق الملوحة والتلوث العضوي ،واستمرار الهبوط في منسوب المياه الجوفية. والقى رياض جنينة ،مدير مجموعة الهيدروجليين ،كلمة لجنة يوم المياه نوه خلالها الى جهود دول المنطقة على اعداد الخطط التنموية في الوقت الذي فرض فيه قسرا على السلطة الفلسطينية التركيز على تنفيذ الخطط والبرامج الانمائية المتعلقة بسبل تأمين لقمة العيش للشعب الفلسطيني في ظل ازمته الراهنة التي فرضها الاحتلال الاسرائيلي منذ بداية الانتفاضة. واعتبر جنينة ان قضايا المياه ستشكل في المرحلة التفاوضية المقبلة اشد ملفات التفاوض تعقيدا ،لافتا الى الجولات المتعسرة التي خاضها الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي في هذا الشأن. وبدوره، المهندس تيسير محيسن تحدث عن دور المنظمات الاهلية في مواجهة الانتهاكات الاسرائيلية ،داعيا الى تفعيل التنسيق والتكامل بين المنظمات الاهلية ،بما يكفل تمكينها من الاشراف على تنفيذ خطط الطوارئ وحشد الموارد المحلية. وأكد اهمية اعداد دراسة مستفيضة حول الاحتياجات الفعلية للمجتمع الفلسطيني يتم من خلالها التركيز على القطاعات التي تم تدميرها ،والتي الحق الاحتلال بها اضرارا فادحة ،بهدف تفعيل التفاوض مع الجهات الممولة. وقدم المهندس محمد البكري ورقة عمل بعنوان «اثار الانتهاكات الاسرائيلية في المياه على القطاع الزراعي» اشار خلالها الى الاضرار التي لحقت بالمزارعين وعدد الاشجار التي جرفتها جرافات الاحتلال.