احتكم البرلمان المصري أمس إلى المحكمة الدستورية العليا المصرية لحسم الخلاف الدائر حول موقف نواب البرلمان الذين لم يؤدوا الخدمة العسكرية والوطنية ولم يعفوا منها بالطريق القانوني التي حددها القانون. وقررت اللجنة العامة بالبرلمان المصري في إجتماعها الخاص الذي عقدته أمس برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان توجيه رسالة إلى المحكمة الدستورية لحسم موقف النواب الذين أعفوا من الخدمة العسكرية بطريق قضائي بعد تهربهم من أداء الخدمة العسكرية حتى بلوغهم السن القانونية وتمت محاكمتهم وسداد الغرامة المقررة قانونا وحصلوا على الاعفاء بهذا الطريق وهو غير الطريق الذي أعفى بها آخرون وفق حالات حددها القانون وهما وحيد أسرته أو مزدوج الجنسية أو غير لائق طبيا. وكشفت مصادر برلمانية أن رد المحكمة الدستورية العليا والذي سيتلقاه البرلمان سيحسم موقف 20 نائبا بالبرلمان كانت قد قدمت ضد البعض منهم طعون إنتخابية في صحة إنتخابهم الأمر الذي أثار جدلا وإثارة داخل البرلمان. وتعد تلك هي المرة الأولى التي يطلب فيها البرلمان تفسير المحكمة الدستورية لمدى توافق وضع هؤلاء النواب دستوريا حيث ينص الدستور على عدة شروط لعضوية البرلمان وفي مقدمتها أداء الخدمة العسكرية الوطنية أو أعفى منها قانونا. وكان ملف أداء الخدمة العسكرية قد أحدث العديد من الخلافات في الرأي حول ما إذا كان ذلك يعد أداء للخدمة العسكرية أو أعفاء منها من عدمه أو يعد تهربا من التجنيد. وقررت اللجنة العامة أن يقدم رئيس البرلمان طلبا لوزير العدل ليطلب من المحكمة الدستورية تفسير عبارة «عدم أداء الخدمة العسكرية» الواردة في قانون مباشرة الحقوق السياسية بسبب إختلاف الاحكام في تطبيق هذا القانون.