عاد إلى القاهرة في ساعة مبكرة من صباح أمس المواطن المصري عبد العزيز المصري أحمد (39سنة) والذي احتجزته السلطات العراقية منذ الخميس الماضي. بعد أن اشتبهت فيه السلطات الأمنية بالقرب من الحدود العراقية ـ الكويتية، أثناء قيادته إحدى السيارات السياحية برفقة وفد فنزويلي رسمي برئاسة السفير الفنزويلي بالكويت. وكان السائق المصري قد وصل فجر أمس على متن الطائرة المصرية القادمة من عمان بعد قيام السلطات العراقية بترحيله بوثيقة سفر بعد اعتقاله على الحدود الكويتية ـ العراقية. وفي مطار القاهرة قال المصري العائد ل«البيان»: عملت سائقا بشركة أيفز للسياحة ـ إحدى شركات تأجير السيارات بالكويت وتم اعتقالي اثناء قيامي بمرافقة وفد فنزويلي رسمي برئاسة السفير الفنزويلي بالكويت كمأمورية عمل تابعة للشركة لقيام السفير بزيارة إلى القوات الفنزويلية لحفظ السلام على الحدود بين البلدين وكان يرافقنا في هذه الجولة مدير البلدية الكويتي وموظف بالبلدية يدعى جاسم محمد عبد الله الرندي ـ كمترجم اشتبهوا فيه كجاسوس كويتي. وبعد قيادتي للسيارة على الطريق البري لمدة عشر ساعات وصلت إلى «الصيبة» على الحدود بين البلدين، قامت إحدى سيارات الطوارئ الدولية (خص) لمرافقتنا في الطريق إلا أنه ضل الطريق ودخلنا منطقة حدود عراقية خطأ بدلا من وصولنا إلى موقع القوات الفنزويلية على الحدود. وأضاف: اعترضتنا إحدى البوابات الأمنية العراقية وأجبرتنا على النزول من السيارات، وبعد تعرفهم على شخصية السفير والإتصال بقيادتهم وافقوا على السماح للسفير الفنزويلي بالمغادرة وتم احتجازي كما تم احتجاز المترجم الكويتي «جاسم الراندي» في مكان مختلف. ويسترسل عبد العزيز قائلا: في صباح يوم الجمعة جاء السفير المصري بالعراق حسين الزغبي لزيارتي مرتين ليطمئنني بالإفراج عني. وبالفعل كان الضيق والقلق قد أصابني وتوقعت إحتجازي لفترة طويلة وعدم الإفراج عني كما حدث لكثير من المصريين سابقا. لكني وجدت حسن معاملة رجال الأمن العراقيين حتى أن طبيباً عراقياً بالحبس تردد علي مرتين للإطمئنان على حالتي بعد أن رفضت تناول الطعام من الضيق. ويوم السبت تم الإفراج عني وقامت السفارة المصرية بإستضافتي بفندق «المريديان» في بغداد. لكن السلطات العراقية أصرت على تحمل نفقات تلك الإستضافة وأقمت بالفندق أربعة أيام وقمت بجولة في بغداد، ثم إستضافتني البعثة المصرية الدبلوماسية لديها لمدة يومين آخرين، حتى تم إستخراج وثيقة سفر لي . وغادرت العراق برا إلى الأردن . وتم الحجز مساء الأحد على متن الطائرة المصرية إلى مصر. وقال عبد العزيز بعد الإفراج عنه من قبل سلطات مطار القاهرة بعد إجراء تحقيق سريع إنه سيتوجه فورا إلى محافظته سوهاج للقاء أهله بمدينة البلينة وأنه لا يفكر في العودة مرة أخرى إلى الكويت رغم أن لديه إقامة حتى شهر فبراير العام المقبل 2003 . وذكر أن رفضه العودة إلى الكويت حتى لا يضل الطريق مرة أخرى أثناء قيادته السيارة في مأمورية أخرى ويتكرر له ما حدث وقال أن كل ما سأفعله هو التقدم إلى السفارة الكويتية بمصر لاستعادة جواز سفري لدى الشركة هناك وباقي مستحقاتي المالية حوالي 250 ديناراً كويتياً. القاهرة ـ كمال عمران: