دعا وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين العراق الى قبول عودة مفتشي الامم المتحدة لنزع الاسلحة «من دون عراقيل» مبدياً معارضته لتدخل عسكري ضد هذا البلد بدون تفويض من الامم المتحدة، قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن أي هجوم على العراق سيكون في إطار القانون الدولي. وحث فيدرين في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز دويتشيلاند» نشرت أمس الرئيس العراقي صدام حسين على «تطبيق قرارات مجلس الامن الدولي». وقال «عليه ان يقبل عودة مفتشي نزع الاسلحة الدوليين الذين يجب ان يتمكنوا من العمل بدون عراقيل. سيكون ذلك في مصلحة العراق تماما». واشار الى ضرورة عدم اتخاذ اي قرار حول توجيه ضربة محتملة ضد العراق، قبل «هذه المرحلة الاولى». وقال ان التدخل العسكري ضد العراق ليس واردا الا في حال وجود ادلة على انه يملك اسلحة دمار شامل مضيفا ان «لا احد يملك معلومات اكيدة، ولا يمكننا الاستناد الى معلومات من غير الممكن التحقق منها». وتابع فيدرين كما نقلت عنه الصحيفة، انه في حال تطور الوضع في اتجاه تدخل دولي ضد العراق فان الحصول على تفويض من الامم المتحدة سيكون شرطا مسبقا لذلك. وقال «لا بد من بحث ذلك في اطار مجلس الامن اذا اردنا ان تكون لنا شرعية بالحد الاقصى». لكن وزير الخارجية الفرنسي قال انه «لا يعتقد بان الأمريكيين اتخذوا قرارا» بعد. من ناحية أخرى رد وزير الخارجية البريطانية على استياء اعضاء مجلس العموم من حزب العمال احتجاجا على الحملة العسكرية المرتقبة بالقول: »ان بريطانيا ليست مكلفة رسميا بالقيام بهجوم على العراق، وهي لن تقوم بعمل عسكري دون موافقة الامم المتحدة.» ولكن سترو قال انه اذا واصل العراق عدم السماح لمفتشي الامم المتحدة بدخول اراضيه فان الموقف من القانون الدولي قد يتغير. اما وزير الدفاع البريطاني جيف هون فقد ادلى بتصريح اشد لهجة يوم الاحد. وقال هون ان بريطانيا «لها الحق الكامل» في استعمال القوة ضد العراق دون موافقة الامم المتحدة في حال شكل صدام حسين خطراً». الوكالات