طغت مشاركة أو غياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على التحركات والمشاورات الأخيرة قبل بدء القمة العربية ببيروت غداً، وسط تأكيدات فلسطينية بأن حضوره مرهون بعدم وجود شروط أو إملاءات إسرائيلية, والمطالبة بضمانات دولية لعودته الى العاصمة المؤقتة للدولة الفلسطينية، فيما تضاربت تصريحات المسئولين الفلسطينيين بشأن حضوره. وأكد شعث في مؤتمر صحفي ببيروت حضور عرفات بدون شروط وإلا فلن يدفع ثمنا سياسيا لحضوره مؤكدا ان كل الرؤساء العرب يمثلون فلسطين آملا ان تكون قمة بيروت والمبادرة السعودية التي وافق عليها الجانب الفلسطيني قبل وصولها لما هي عليه اليوم تأسيسا لقمة عربية قادمة في القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة. ورأي شعث أن الاحتمالات لحضور عرفات هي عشرة بالمئة لكن قد تكون الاحتمالات أكثر اذا تصاعد الضغط الدولي على إسرائيل. وحديثي اليوم تحدياً للوقاحة الإسرائيلية التي عبّر عنها رئيس وزراء «الوقاحة» الإسرائيلية الذي قال إن مجلس الوزراء الإسرائيلي هو الذي يقرر اذا كان الرئيس عرفات سيخرج لحضور القمة أم لا؟ لذا أرجو أن تقدروا موقف الرئيس عرفات وهو يتمنى أن يكون بينكم ولا أعتقد أن أحدا يريد حضوره مقابل ثمن سياسي يدفعه الشعب المناضل. ورداً على سؤال حول رغبة شارون حضور القمة العربية قال شعث من المؤسف لمن بدأ بكل الآلام للبنانيين وزيادتها للفلسطينيين عليه تنفيذ القرارات الدولية وبعد هذا يتحدث بالتطبيع وهذا له ثمن عليه سداده ، والبعض يعتقد برغبة عرفات الحضور للقمة مهما كان الثمن وهذا كلام في غير محلّه. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية اعتبر المسئول الفلسطيني ان لمبادرة ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز «ثلاثة وجوه ايجابية واضحة» هي: ـ دعوتها الى الانسحاب من الاراضي العربية المحتلة حتى حدود الرابع من يونيو 1967 مما يعني عمليا تفكيك المستوطنات وعودة القدس الشرقية. ـ اشارتها الى دولة فلسطينية مستقلة على كامل الاراضي المحتلة وعاصمتها القدس الشرقية. ـ دعوتها الى حل قضية اللاجئين على اساس القرار 194 (الصادر عن الجمعية العمومية للامم المتحدة عام 1948 وينص على عودة اللاجئين وعلى دفع تعويضات لمن لا يريد العودة منهم). من جانبه أكد زياد أبوزياد وزير الدولة الفلسطيني لشئون القدس في مقابلة مع اذاعة القاهرة ان عرفات لن يحضر القمة «الا اذا توافرت ضمانات دولية تمنع اسرائيل من ارتكاب اي تصرفات هوجاء تحول دون عودته مرة اخرى». واضاف ان «الولايات المتحدة ستضمن ذلك لان اسرائيل خاضعة للسياسة الأمريكية وتابعة لها واذا تعهدت واشنطن بشيء فسيتم تنفيذه». على صعيد متصل، قال نبيل أبو ردينة المستشار الاعلامي لعرفات في معرض رده على أسئلة الصحفيين في رام الله إن الرئيس «له الحق الكامل في حضور القمة، ولكنه (عرفات) يرفض أية شروط ترفق بهذه الزيارة، كما يرفض أية املاءات إسرائيلية».وأكد المسئول الفلسطيني حرص الرئيس عرفات على المشاركة في القمة «لكنه لن يذهب إذا كانت هناك شروط أو معوقات إسرائيلية»، مشيراً أن «على إسرائيل أن تتحمل مسئولية هذا الخرق الفاضح للاتفاقات»، ودعا أبو ردينة الولايات المتحدة للتحرك «لانقاذ الموقف لان الوضع أصبح في منتهى الخطورة».وجدد أبو ردينة التأكيد على أن قرار المشاركة في القمة هو «قرار فلسطيني محض لا علاقة لاسرائيل به».
