عقد نشطاء حقوق الانسان العرب أمس قمة عربية شعبية موازية لقمة بيروت في موقع مذبحة صابرا وشاتيلا، لحث القادة والزعماء العرب خلال اجتماعهم على عدم نسيان اللاجئين الفلسطينيين، وتذكيرهم بحق العودة. ويجسد اجتماع القمة الموازية تذكيراً بالسجل الارهابي لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مهندس الاجتياح الاسرائيلي للبنان، ومذبحة صابرا وشاتيلا عام 1982، وادانته لجنة حكومية اسرائيلية تحت ضغط الرأي العام الدولي، وأرغم على الاستقالة من منصبه كوزير دفاع. وحضر الاجتماع الذي عقدته جماعات لحقوق الانسان والمساعدات الانسانية ناجون من المذبحة اقاموا دعوى قضائية في بلجيكا ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اتهموه فيها بارتكاب جرائم حرب لدوره المزعوم في المذبحة. وقال زياد عبدالصمد رئيس شبكة منظمات التنمية العربية التي تضم في عضويتها 250 جماعة في 12 دولة «عقدنا الجلسة الافتتاحية هنا كي نوضح ان الحكام العرب يجب الا يتنازلوا عن حق اللاجئين». وعقد الاجتماع في مركز للاطفال بمخيم شاتيلا. وقال عبدالصمد ان المنتدى الذي ينظمه ويعقد الى جانب القمة العربية سيناقش عقد محكمة لجرائم الحرب من جانب عرب واسرائيليين على السواء وسيركز على الديمقراطية وحقوق الانسان والغاء قوانين الطواريء في بعض البلاد العربية. واضاف عبدالصمد ان الحكام العرب لا يمكن ان يتوقعوا بحث محنة الفلسطينيين تحت الاحتلال بينما يتجاهلون غياب الديمقراطية والقمع في بلدانهم. وينظم بعض اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في لبنان والبالغ عددهم 360 الف لاجيء مظاهرات بصفة مستمرة قبل القمة العربية التي تعقد يومي الاربعاء والخميس المقبلين مطالبين بحق العودة الى وطنهم. وهناك نحو اربعة ملايين لاجيء فلسطيني معظمهم من سلالة فلسطينيين شردوا بسبب قيام اسرائيل عام 1948 وتعيش غالبيتهم في لبنان وسوريا والاردن والضفة الغربية وقطاع غزة. وأبلغ مسئول فلسطيني رويترز أمس الأول ان الزعماء العرب سيطالبون في القمة «بحل عادل ومتفق عليه يتماشى مع قرار الامم المتحدة رقم 194» المتعلق بمشكلة اللاجئين.ويدعو هذا القرار الذي صدر عام 1948 الى تمكين اللاجئين من العودة الى ديارهم او تعويضهم اذا لم يرغبوا في العودة. رويترز
