قررت لجنة القدس في أول اجتماع لها بمقر الوفد الدائم لدولة الامارات العربية المتحدة لدى اليونيسكو في باريس اتخاذ اجراءات مهمة لحماية المدينة من خطر التهويد. يأتي ذلك متزامناً مع توصية وزارة الداخلية الإسرائيلية بتوسيع حدود القدس لتعزيز الغالبية اليهودية بالمدينة. فقد قال الدكتور حسين غباش السفير والمندوب الدائم لدولة الامارات لدى اليونيسكو رئيس لجنة القدس ان الاجتماع تطرق الى نتائج اجتماع لجنة التراث العالمى المنعقد فى ديسمبر الماضى بهيلسنكى فيما يتعلق بطلب اسرائيل تسجيل موقع النبى داوود على قائمة التراث العالمى وذكر بأن اللجنة أقرت توصية المكتب بتأجيل دراسة الطلب لغاية التوصل الى حل بين الاطراف. وقد عزا الفشل الاسرائيلى الى الاستشارة القانونية التى طلبتها اليونيسكو من الامم المتحدة والتى لم تكن فى صالح اسرائيل والتى عززت الموقف العربى. وأوضح الدكتور غباش ان هذه الاستشارة قيد الدراسة لدى الخبير القانونى السيد محمد البجاوى. كما اوضح سفير فلسطين احمد عبدالرازق ان الاستشارة لا تسمح لاسرائيل بتسجيل الموقع تحت صفة السيادة ولهذا سحبت طلبها لان ما يهمها ليس تسجيل الموقع فى حد ذاته بل ما يمثله من مكسب سياسى رمزى.وذكر أن آخر المعلومات تفيد بأن اسرائيل لم تتقدم حتى شهر فبراير التاريخ المحدد لتقديم طلبات تسجيل المواقع بأى طلب جديد يخص موقع جبل داوود مما يعنى أن هذه المسألة لن تطرح فى اجتماع بودابست وتتيح للمجموعة العربية فترة سنتين لاعداد ملف متين وموثق على ضوء الاستشارة القانونية للسيد محمد البجاوى. وتطرق الاجتماع الى المخاطر التى تتعرض لها مدينة القدس ومن بينها الحفريات والسياسة التى أقرتها الحكومة الاسرائيلية بتسوير مدينة القدس. وذكر رئيس اللجنة بأن هذا القرار ذو طابع سياسى وعسكرى يتوجب الرد عليه فى الجامعة العربية ولجنة القدس التابعة للمؤتمر الاسلامى. وقال الدكتور غباش «ولا تستطيع اليونيسكو ألا الدفع بأدانة هذه السياسة وحث المنظمة على القيام بدورها فى حماية مدينة القدس وبأن ملفا موثقا ومخصصا لهذا الموضوع رهن التحضير». من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية الاسرائيلية أمس الاثنين ان احدى اللجان التابعة لها اوصت بتوسيع الحدود البلدية لمدينة القدس وذلك بضم عدد من البلدات الاسرائيلية المجاورة. واقترحت اللجنة التى انشأتها وزارة الداخلية في العام 2000 توسيع الحدود البلدية لمدينة القدس باتجاه الغرب لتعزيز الغالبية اليهودية في المدينة المقدسة التى احتلت اسرائيل شطرها الشرقي وضمته عام 1967.وتشمل منطقة التوسيع عددا من الضواحي السكنية الى الغرب من القدس خصوصا احياء تسور هداسا وموتسا ومفسيرات صهيون الغنية التي من شأنها ايضا ان تزيد المداخيل البلدية.الا ان سكان هذه الاحياء ومعظمهم من العلمانيين الشباب الذين تركوا القدس هربا من الضرائب المرتفعة وضغوط المتشددين اليهود يعارضون توصيات اللجنة. الوكالات