عرض في العاصمة الرواندية كيجالي، مساء أمس الأول، أول فيلم يصور جرائم الابادة الجماعية في البلاد عام 1994، والتي قتل خلالها الهوتو 800 ألف شخص من المعتدلين التوتسي والهوتو أيضاً. ويوصف الفيلم الذي اخرجه البريطاني نيك هيوز وأنتجه الرواندي اريك كابيرا ويحمل اسم «مئة يوم» بأنه قصة حب ووحشية. وقال كابيرا «يعتبر الفيلم في رأيي أول نصب تذكاري متحرك لضحايا الابادة الجماعية في رواندا. انه لا يعرف بالضرورة الابادة الجماعية بمفهومها التقليدي ولكنه تصوير عاطفي لحدث لم يعد العالم يريد ان يسمع عنه». ويحكي الفيلم الناطق بالانجليزية وقام ببطولته ممثلون معظمهم روانديون هواة قصة بابتيست وجوسيت وهما شاب وشابة من التوتسي يقعان في الحب قبل وقت قصير من بداية المذابح في ابريل عام 1994. وسرعان ما تبدلت مشاهد الحب والضحك حيث كان الاثنان يرتبان لزفافهما في منطقة ريفية خضراء قرب بلدة كيبوي المطلة على بحيرة في غرب رواندا بالصور البشعة للابادة الجماعية والتي لم تنج منها جوسيت الا عندما عاشت كزوجة لكاهن من الهوتو. ولم يحجم الفيلم عن تصوير التفاصيل المروعة للمذابح حيث يظهر مشاهد لاطفال من التوتسي اثناء اعتقالهم وحرقهم وعائلة تساق الى الموت في منزلها واجبار جوسيت على ممارسة الجنس مع كاهن في مخبأ فوق سطح كنيسة حيث كان يقتل الاف من التوتسي. وصور الفيلم الذي تكلف نحو مليوني دولار في كيبوي عام 1999 في المناطق التي وقعت بها جرائم الابادة الجماعية. وبدأت علميات القتل بعد اسقاط طائرة كانت تقل رئيس الحكومة الرواندية ونظيره البوروندي فوق كيجالي مما ادى الى اندلاع اسوأ مذابح عرقية عرفها العالم في التاريخ الحديث. رويترز