تتطلع المغربيات الى ان يعزز زواج العاهل المغربي الملك محمد السادس من مهندسة الكمبيوتر سلمى بناني مكانة المرأة ويزيد نفوذهن في مجتمع إسلامي ذكوري بدرجة كبيرة. ويقول محللون سياسيون ان مراسم الزواج قد تشير الى انه قد يكون للنساء نصيب اكبر في الشئون الداخلية في المغرب في المستقبل. فهذه هي المرة الاولى في تاريخ المغرب التي يعلن فيها عن زواج الملك وسيقام حفل رسمي لثلاثة ايام في القصر الملكي الشهر المقبل. ولم يعلن من قبل عن الزيجات الملكية او تناقش. وفي هذه المرة نشر القصر الملكي صورا للعروس سلمى بناني وهي ترتدي الزي المغربي التقليدي مع والديها والعائلة الملكية. وقال احمد الكوهين عالم الاجتماع والمحلل السياسي «اظهر الاعلان عن الزواج ونشر صور العروس ان الملك الشاب ملتزم بالمضي قدما في سياسته التي تستهدف تحسين الوضع الاجتماعي والسياسي للنساء في المغرب تدريجيا». ومضى يقول «كما يظهر زواج الملك من مهندسة كمبيوتر تنتمي للطبقة الوسطى الى جانب انفتاح حياة الملك الخاصة غير المألوف امام المصورين تأييد الملك لترقي المتعلمات». وعين الملك ثلاث سيدات في مناصب وزارية رفيعة من بينها مستشارة للقصر الملكي بعد شهور من تتويجه ملكا في عام 1999 وهي خطوة اعتبرت مؤشرا مبكرا على تأييده لدعم مكانة المرأة. ومحاولاته الاولى لاصلاح المدونة او القانون الذي وضع العائلات اثارت غضب الدوائر السياسية المحافظة وعدد كبير من المغاربة التقليديين ايضا. وقال دبلوماسي رفض الكشف عن اسمه «انظر لما حدث مع الاصلاح المقترح للمدونة... رغم محاولات الملك للضغط لتحسين احوال المرأة كان المحافظون في هياج». وذكر ان الاعلان المحيط بالاميرة التي من المتوقع فيما يبدو ان تكون اول زوجة ملكية لها ظهور منتظم قد يشعل من جديد الدعوات المطالبة بالاصلاح. واضاف الدبلوماسي «ستشارك الاميرة سلمى بلا شك في الانشطة الاجتماعية في المستقبل وهو واقع جديد قد يشجع النساء على تقديم مطالب لاحداث تغيير سريع في احوالهن». واضافت فاطمة الزهراء طموح وهي ناشطة بارزة واستاذة بالجامعة قائلة ان التغيير في المغرب يتطلب وقتا. لكنها قالت «هناك امر واحد واضح. وهو ان خطوات الملك لصالح المرأة تسير في الاتجاه الصحيح وان الغالبية في المغرب تؤيدها». وتظاهر نحو 500 الف رجل ملتح وامرأة محجبة في الدار البيضاء في مارس 2000 للتنديد بمقترحات الحكومة لمنح النساء مزيدا من الحقوق. وطبقا لارقام من عام 2000 فإن اكثر من 50 بالمئة من المغربيات اميات وترتفع النسبة الى 90 بالمئة في المناطق الريفية الفقيرة. رويترز ـ أ.ف.ب