برز اسم سيف الاسلام (25 عاماً) النجل الثاني للزعيم الليبي معمر القذافي كأحد الأسماء المرشحة لخلافته رغم أن مناقشة هذه المسألة تعد من المحظورات في الجماهيرية. وحاز النجل الاكبر من زوجة القذافي الثانية ثقة من خلال دوره الرئيسي في اصلاح علاقات طرابلس مع الغرب بعد 30 عاما من العداء. وحضوره الملحوظ على نحو متزايد في الداخل والخارج عزز التوقعات بان والده الذي وصل الى السلطة قبل 33 عاما ربما يعده لخلافته. واشعل القذافي نفسه هذه التوقعات حيث قال لليبيين العام الماضي ان عليهم ان يختاروا شبانا ماهرين لادارة شئون البلاد بينما يركز هو على مسائل استراتيجية كبناء وحدة افريقية. وقال دبلوماسي مقيم في طرابلس «لا يتحدث احد عن خلافة القذافي لكن نجم سيف في صعود ويجبر الدبلوماسيين ورجال النفط وغيرهم من الوسطاء التجاريين على الانتباه لدوره وآرائه». ووصف دبلوماسي آخر سيف الاسلام الحاصل على الماجستير في ادارة الاعمال من فيينا بانه «سياسي رابط الجأش لديه طموحات سياسية». ولفت سيف الاسلام الانتباه الدولي لاول مرة في عام 2000 عندما ساعد في التفاوض على اطلاق سراح رهائن اوروبيين ومن جنوب افريقيا احتجزتهم جماعة ابو سياف الاسلامية في جنوب الفلبين. وعززت هذه الخطوة جهود ليبيا الدبلوماسية لانهاء العزلة الدولية المفروضة عليها منذ تفجير طائرة ركاب امريكية فوق بلدة لوكيربي في عام 1988 الذي القيت المسئولية عنه على ضباط مخابرات ليبيين. ويبلغ الزعيم الليبي معمر القذافي 59 عاما الان لكن الدبلوماسيين والمسئولين الليبيين يتفقون على انه يتمتع بصحة جيدة ولا يواجه تحديا. وقال سيف الاسلام لصحفي فرنسي في وقت سابق من هذا الشهر «اكذب ان قلت لك انه ليست هناك فرصة في ان اصبح زعيما في يوم ما». رويترز