تصاعدت الضغوط التي تمارسها واشنطن وتل أبيب على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، حيث زعم مسئولون أمريكيون واسرائيليون ان هناك صلات سرية بين عرفات وطهران، فيما أكدت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية ان نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني لن يلتقي عرفات كما هو مقرر اليوم بالقاهرة، لانه لم يحقق شرط خفض العنف على حد قولها، في هذه الأثناء أظهر استطلاع للرأي ان أغلبية الأمريكيين تحمل الفلسطينيين مسئولية العنف أكثر من الاسرائيليين. فقد نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن مسئولي مخابرات أمريكيين واسرائيليين قولهم ان عرفات أقام تحالفا يشمل شحنات ايرانية لأسلحة ثقيلة وأموال للجماعات الفلسطينية المشاركة في مقاومة العدو الاسرائيلي. ونقلت الصحيفة عن مسئولي امن اسرائيليين كبار قولهم ان «هذه الشراكة تم ترتيبها في اجتماع سري في موسكو في مايو الماضي بين مساعدين كبيرين للسيد عرفات ومسئولي الحكومة الايرانية. وعقد الاجتماع اثناء زيارة عرفات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين»، ورفض المسئولون توضيح تفصيلات اخرى. وقالت الصحيفة ان تحالف عرفات المذكور مع ايران يثير قلقا في تل ابيب لانه «يوفر للفلسطينيين نصيرا قويا ومسلحا بشكل طيب في الصراع العنيف المتزايد مع اسرائيل». واضافت الصحيفة انه فيما يتعلق بهجمات 11 سبتمبر شعر المسئولون الامريكيون بقلق بسبب تقارير المخابرات التي قالت ان «ايران تأوي اعضاء بالقاعدة ومن بينهم زعيم حاول في الآونة الاخيرة شن هجوم ضد اسرائيل من وكره في ايران». وقالت الصحيفة ان «الفلسطينيين والايرانيين ينفون انهم يعملون معا ولكن المسئولين الامريكيين والاسرائيليين يقولون انهم يرون الان هذه الشحنات كجزء من علاقة اكبر». ونقلت الصحيفة عن مسئولين امريكيين لم تنشر اسماءهم قولهم ان تقارير المخابرات الاسرائيلية بشأن اجتماع موسكو كانت لب بيانات سرية قدمتها اسرائيل لادارة بوش بعد اعتراض شحنة الاسلحة، ورفض مسئولو السلطة الفلسطينية اتهامات بتورط ايران. وقال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه ان «اسرائيل مثل اي قوة استعمارية عندما تواجه مشكلات تحاول الانحاء باللائمة على اطراف خارجية. لا يوجد ايراني واحد هنا منذ القرن الرابع عشر». على صعيد آخر قالت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أمس نقلاً عن مسئولين أمريكيين ان نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني لن يلتقي عرفات. ونقلت الصحيفة الواسعة الاطلاع على موقعها بشبكة الانترنت عن أحد المسئولين الامريكيين والذي لم تشر إليه بالاسم أن عرفات لم يحقق شرط رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون بخفض مستوى العنف وبالتالي «أضاع فرصة». وكان من المتوقع أن تستضيف العاصمة المصرية هذا اللقاء المرتقب بين تشيني وعرفات والذي كان مقررا له اليوم الاثنين. وذكرت شبكة سي.إن.إن أيضا أنه تم إصدار الامر لافراد الطاقم الامني المكلف بحماية نائب الرئيس الامريكي خلال تواجده بمصر للقاء عرفات بالعودة إلى الولايات المتحدة حيث أن الاجتماع لن يتم. في هذه الأثناء أفاد استطلاع للرأي ستنشره صحيفة «نيوزويك» الأمريكية الاسبوعية اليوم ان اغلبية الامريكيين تحمل الفلسطينيين اكثر من الاسرائيليين مسئولية اعمال العنف في الشرق الاوسط، كما ابرز الاستطلاع ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لا يحظى بشعبية لدى الامريكيين. واكد 49% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع ان الفلسطينين هم اكبر المسئولين على العنف في مقابل 12% ينسبون ذلك الى الاسرائيليين فيما يرى 23% منهم ان الطرفين متساويان في المسئولية. من جهة اخرى وبالرغم من ان 40% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع يرون في رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون «عقبة في طريق السلام» (في مقابل 32% يعتبرون انه يسعى الى الدفاع عنه) فان شارون ما زال يحظى بشعبية اكبر من ياسر عرفات الذي يعتبره سبعة اشخاص من اصل عشرة عقبة في طريق السلام. واعتبر اكثر من اربعة اشخاص من اصل عشرة (44%) ان الولايات المتحدة لا يجب ان تدعم قيام دولة فلسطينية في مقابل 39% يعتبرون ذلك ايجابيا. الوكالات