طالبت سلطنة عمان أمس بعدم المبالغة في توقعات النتائج التي ستخرج بها القمة العربية، ودعت على لسان فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء الى الحد الأدنى من التضامن بين الدول العربية، خلال القمة من أجل مساعدة الفلسطينيين في نزاعهم مع اسرائيل. واضاف في حديث لوكالة الأنباء العمانية أمس انه على الرغم من تفاؤلنا الدائم للقضايا التي تبحثها القمم العربية إلا انه لا يجب ان نبالغ في توقعاتنا للنتائج لان ذلك تتحكم فيه جملة من الظروف والمعطيات التي تشهدها الساحة الدولية وكذلك منظور كل دولة عربية حيال بعض القضايا الرئيسية. وأكد ان طبيعة هذه المرحلة تستلزم التوصل إلى استراتيجية عربية واضحة تحافظ على الحد الأدنى من التضامن العربي وتعزز المصالح العربية المشتركة، وليس أمام القمة في تناولها للقضية الفلسطينية إلا الخروج بالحد الأدنى من الاتفاق الذي يحقق للشعب الفلسطيني الشقيق فرصة العيش بسلام على أرضه ووفق حدود آمنة لدولته وبالتالي فمهما اختلفت وجهات النظر في الأسلوب والآليات فأن ذلك يعتبر مطلبا هاما لا بديل عنه في هذه المرحلة التى تشهد التعنت الإسرائيلي وممارساته الخطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة كلها. وقال نائب رئيس مجلس الوزراء العماني ان ما طرحه الأمير عبدالله بن عبدالعزيز يعكس حرص الاخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية على إنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وتعتبر هذه الخطوة رسالة موجهة إلى العالم اجمع بأن الشعوب العربية محبة للسلام وهو خيارها الاستراتيجي شريطة ان تراعى فيه العدالة القائمة على أساس إعطاء كل ذي حق حقه. وأوضح ان هذه المبادرة كما نعلم هي إطار عام لمبدأ الأرض مقابل السلام لذا فأن الحاجة تدعو إلى وضع آليات عملية لتفعيل هذه الخطوة ووضعها في إطار متكامل يعكس التوجه العربي العام في معالجة تداعيات الصراع في المنطقة. وأكد ان موقف السلطنة بقيادة جلالة السلطان قابوس هو موقف مؤازر لكل الجهود الرامية لاستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بقيادة الرئيس ياسر عرفات والمسئولين في دولة فلسطين الذين نكن لهم جميعا كل احترام وتقدير كما ان السلطنة تؤيد وتشارك في الدعم العربي والدولي لإخواننا في فلسطين.