حسم وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الجدل الدائر حول المبادرة السعودية، مؤكداً في ختام لقائه أمس مع الرئيس اللبناني اميل لحود، ان صياغة المبادرة منتهية منذ فترة، وان ولي العهد السعودي سيقوم بنفسه بطرحها على القمة العربية ببيروت الأربعاء المقبل، فيما فسر الأمير عبدالله سر طرحه للمبادرة بقوله «مكرهاً أخاك لا بطل» وانه أراد اطلاق بالون اختبار لاسرائيل في ارساء السلام، واظهار ان المسلمين ليسوا متعطشين للدماء. وقال الوزير السعودي بعد انتهاء لقائه مع رئيس الجمهورية اللبناني اميل لحود في القصر الرئاسي في الضاحية الشرقية لبيروت ان صياغة «المبادرة السعودية منتهية منذ فترة وسيطلع الامير عبدالله اخوانه عليها عندما يحضر الى بيروت». واعرب الامير سعود الفيصل عن «الأمل بأن تحقق هذه القمة الاهداف التي من اجلها عقدت وهذا ما سنعمل عليه». وعن لقائه والرئيس لحود قال انه «استمرار للحوار وكانت وجهات النظر متطابقة». وكان الوزير السعودي وصل قبل ظهر أمس الى بيروت وتوجه على الفور لمقابلة الرئيس اللبناني. من جانبه، وخلال استقباله الليلة قبل الماضية المشاركين في الندوة الدولية «الاسلام وحوار الحضارات» قال الأمير عبدالله «مكره أخاك لا بطل». وونقلت الوكالة عن الامير عبد الله قوله «لقد شاهدت شيئا يغضب.. يغضب الله يغضب البشر يغضب الانسانية. التفت يمينا ويسارا ما رأيت احدا.. تسكرت الابواب. الاسرائيليون من هنا بطياراتهم ودباباتهم واخواننا الفلسطينيون بالحجارة». واستطرد ولي العهد السعودي قائلا «فكرت ان اطلع بهذه المبادرة خدمة للاسلام لان اول شيء يقوله هؤلاء ان الاسلام والعرب لا يريدون السلام ابدا». «احببت ان احبس النبض واطلقت البالون لارى الامر. فوجدت الناس كلهم يؤيدون المبادرة الا شخصا واحدا هو ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي.. هو الذي لا يريد هذه المبادرة». واستطرد الامير عبد الله قائلا «هناك من يقول ان العرب والمسلمين لا يريدون السلام بالعكس من يقول هو الذي يريد الحرب». «احببت ان اطرح هذه المبادرة فإن قبلت هذا ما نريده ولله الحمد.. نحن لا نريد القتال ولسنا متعطشين للدماء... وان ما قبلوها عريناهم وجعلنا العالم كله يعرف ان العرب والمسلمين هم الذين يريدون السلام». وصرح الامير عبد الله بانه لا يستطيع ان يبحث تفاصيل مبادرته قبل ان تبحثها القمة العربية في بيروت. الوكالات