قبل توجهه الى السلفادور أمس رهن الرئيس الأمريكي جورج بوش عقد اللقاء المرتقب بين نائبه ديك تشيني والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتقرير الذي سيرفعه اليه مبعوثه الى المنطقة انتوني زيني، حول مساعي وقف اطلاق النار في الاراضي الفلسطينية واعلن ان بلاده وبيرو توحدان جهودهما لمكافحة الارهاب وتهريب المخدرات وعزم واشنطن ايفاد بعثة تجارية الى دول أمريكا الوسطى بغية توقيع اتفاقية تجارية حرة. وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده أمس مع الرئيس البيروفي اليخاندرو توليدو كرر بوش القول ان اللقاء المحتمل بين تشيني وعرفات مرهون بالجهود التي بذلها الرئيس الفلسطيني من أجل وقف العنف. وقال بوش «يجب ان يبذل اقصى الجهود» من اجل وضع حد للعنف ضد الاسرائيليين اذا كان يرغب بعقد هذا اللقاء. واضاف «لقد قلنا بوضوح لعرفات انه لا يعمل كل ما بامكانه عمله من اجل وضع حد للارهاب. لا يمكن ان اكون اكثر وضوحا». واوضح ان التقرير الذي سيرفعه اليه موفده زيني عن اجتماعاته مع الطرفين سيكون عاملا حاسما في هذا الصدد. وقال بوش «قال تشيني انه اعتمادا على مهمة زيني وتوصيات الجنرال زيني قد يعود اذا قام عرفات بواجبه». وسئل عما اذا كان تشيني سيلتقي مع عرفات حتى اذا استمرت اعمال العنف فكرر بوش قوله «اذا قام عرفات بواجبه». واضاف «نعمل كل ما في وسعنا لجعل الطرفين يطبقان خطة تينيت وسنواصل العمل بجد لجعلهما يطبقان تينيت». وكان من المقرر أن يغادر تشيني واشنطن أمس للقاء عرفات في مصر اليوم قبل يومين من انعقاد قمة بيروت. في الشأن الثنائي أعلن البيت الأبيض ونظيره البيروفي اتفاقهما على توحيد جهودها من أجل التصدي للارهاب وتهريب المخدرات. كما اعرب الرئيس بوش الذي يقوم باول زيارة رسمية لرئيس امريكي الى البيرو في تاريخ البلدين، عن «تعاطفه العميق» مع ضحايا الاعتداء الذي وقع الاربعاء الماضي بالقرب من السفارة الامريكية في ليما واسفر عن سقوط تسعة قتلى وثلاثين جريحا. وقال في بدء المؤتمر الصحافي اثر المحادثات التي اجراها واستمرت حوالى الساعة مع نظيره البيروفي «اعرب عن تعاطفي العميق مع الضحايا الذين سقطوا خلال الاعتداء الاخير ومع اقربائهم واصدقائهم». واضاف «اننا نواجه نوعا جديدا من الحرب» متحدثا عن المواضيع التي كانت في صلب محادثاته مع توليدو وهي الارهاب ومحاربة تهريب المخدرات. واوضح ان «التقدم السياسي والاقتصادي يتوقف على امننا» مضيفا «من المستحيل تحقيق هذا الامن في عالم يوجد فيه ارهابيون». اما الرئيس البيروفي فقد اعتبر من ناحيته ان هذه الزيارة الاولى لرئيس امريكي الى بلاده «ليست مجرد زيارة دبلوماسية». وقال «ان مسائل اساسية قد بحثت مثل الحرب المفتوحة ضد الفقر والارهاب وتهريب المخدرات». واضاف ان البلدين «متفقان» حيال هذه المسائل. واوضح «يجمعنا تحالف استراتيجي من اجل مستقبل يسوده الامل». وعقب المؤتمر الصحفي المشترك عقد بوش اجتماعات مع كل من رئيس كولومبيا اندريس باسترانا ورئيس بوليفيا جورج كويروجا ونائب رئيس الاكوادور بيدرو بينتو للبحث في مسألة تجديد الاتفاق الجمركي التفضيلي مع الولايات المتحدة والذي يتعلق خصوصا بالسلع النسيجية. وقد انتهت مدة هذا الاتفاق الذي كان وقع لعشر سنوات ويعتبر تجديده امراً حاسماً بالنسبة لاقتصاديات هذه الدول الاربع. وقال بوش خلال زيارته إلى ليما انه سيوفد بعثة تجارية على مستوى عال الى بيرو وكولومبيا والاكوادور وبوليفيا بهدف التنسيق وتعزيز المبادرات التجارية مع الولايات المتحدة. وقال ان هذه البعثة ستكون برئاسة وزير التجارة دونالد ايفانس مضيفا انها ستقوم بجولتها قبل نهاية العام. واضاف الرئيس بوش «باقامة علاقات تجارية، يمكن لاممنا خلق المزيد من الوظائف والمزيد من الاستثمارات لمصلحة العمال والمستهلكين». واوضح ان بلاده والبيرو اتفقا على مواصلة المحادثات من اجل التوصل الى معاهدة حول الاستثمارات الثنائية وكذلك الى اتفاق مقايضة دفع فوائد الديون الخارجية لمصلحة الاستثمار من اجل حماية الطبيعة. وختم بوش بالقول «الرئيس توليدو وانا اتفقنا على اهمية تقديم خيارات اقتصادية لرعايانا كبديل عن تجارة المخدرات». ويتوجه بوش في اطار جولته اللاتينية الى السلفادور حيث يسعى لطمأنة زعماء المنطقة باهتمامه بتوقيع اتفاقية التجارة الحرة مع أمريكا الوسطى. الوكالات
