قالت مصادر فلسطينية ان المبعوث الأمريكي انتوني زيني سيطرح وجهة نظره حول ورقتي العمل الفلسطينية والاسرائيلية خلال اجتماع يعقد اليوم مؤكدة مساعي حكومة ارييل شارون لافشال مهمته عبر تحوير خطة تينيت لتصبح هي الخصم والحكم لكنها مع ذلك كشفت اتفاقاً بين الجانبين على وقف الاغتيالات الاسرائيلية مقابل وقف العمليات الاستشهادية داخل الدولة العبرية. وحمل وزير الاعلام الفلسطينى ياسر عبدربه الاسرائيليين مسئولية ابقاء أجواء التوتر فى الوضع القائم بالمنطقة. وقال ياسر عبدربه فى مقابلة مع راديو لندن أذيعت الليلة قبل الماضية ان الاسرائيليين لو أرادوا ايجاد مخرج جدى وفعلى لكانوا قد استجابوا وتجاوبوا مع المقترحات الفلسطينية التى لم تخرج حرفا واحدا عن أفكار ومقترحات تينيت وما ورد فى تقرير ميتشيل. وأوضح عبدربه، تعليقا على فشل الاجتماع الذى عقد مساء أمس الأول فى التوصل الى اتفاق، ان ما يطرحه الاسرائيليون لا علاقة له بمشروع تينيت بل هو محاولة جديدة من قبلهم لفرض شروطهم على الصعيد الأمنى بحيث يكونوا هم الخصم والحكم فى الوقت نفسه فيقرروا هم متى يتم فك الحصار عن المناطق الفلسطينية، ووقف اجراءات العقاب الجماعى وفق تقديراتهم الخاصة وليس وفق جدول زمنى متفق عليه واستنادا الى اجراءات وخطوات محددة أصلا فى تقرير تينيت. وأضاف قائلا ان الأمور نتيجة لذلك تدور فى حلقة مفرغة دون الوصول الى نتائج، مشيرا الى الأمريكيين يحاولون تلخيص موقف الطرفين دون تحديد الى أى موقف هم يميلون. وقال الوزير الفلسطينى ان هذا الموقف الاسرائيلى طرح علينا قبل العمليات الاستشهادية الأخيرة وقدم لنا قبل عدة أشهر خلال الزيارة الأولى للمبعوث الأمريكى الجنرال أنتونى زينى ولم يطرأ شيء جديد على هذا الموقف، لافتا الى أن الاسرائيليين يريدون التعامل من خلال املاء شروطهم وليس وفق ماهو وارد فى خطة تينيت. وكان مصدر أمني اسرائيلي قال ل«رويترز» بالهاتف «عقدنا اجتماعاً أمنيا بناء على توصية من الأمريكيين رغم اننا كنا بصراحة مترددين في عقده بسبب استمرار الهجمات الارهابية الفلسطينية». وأضاف «انتهى الاجتماع دون انجازات ملموسة بالنسبة لنا. وافقنا على عقد اجتماع آخر أوائل الأسبوع المقبل وربما يوم الأحد». وقال مدير المخابرات العامة الفلسطينية اللواء أمين الهندي ان المبعوث الامريكي سيطرح رؤية أمريكية ازاء ورقتي عمل فلسطينية واسرائيلية بشأن كيفية تطبيق توصيات تينت في اجتماع أمني سيعقد يوم الاحد. وأضاف اللواء الهندي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية ان الاجتماع الامني الثلاثي الذي عقد أمس الأول أسفر عن الاتفاق على الاجتماع الاحد اذ ارتأى الجانبان الفلسيطيني والاسرائيلي أخذ المزيد من الوقت للتشاور مع قياداتهما السياسية لبحث الرؤية التي طرحها الجنرال زيني في الاجتماع ازاء ورقتي العمل الفلسطينية والاسرائيلية لاسيما ما يتعلق بنقاط الخلاف بين الورقتين. وأضاف انه من المقرر أن يناقش المسئولون الفلسطينيون والاسرائيليون خلال الساعات المقبلة المواضيع التي طرحت في الاجتماع مع قيادتهم السياسية في السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية. وقال ان زيني عقد بعد الاجتماع لقائين منفصلين مع الجانب الفلسطيني والاسرائيلي واتفق على الاجتماع معهما بعد حصولهما على وجهات نظر قيادتهما السياسية حول رؤيته الخاصة بكيفية تطبيق توصيات تينيت. وحول المواضيع التي أثيرت في الاجتماعين المنفصلين أوضح اللواء الهندي أن المسئولين الفلسطينيين طالبوا في الاجتماع بالكف عن سياسة الاغتيالات ضد الكوادر الفلسطينية والتوقف عن التوغل في المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية والالتزام بعدم العودة الى قصف المقار التابعة للأجهزة الأمنية الفلسطينية والاهداف المدنية في مناطق السلطة. وأضاف اللواء الهندي أن زيني نقل تعهدات اسرائيلية بوقف سياسة الاغتيال باستثناء الحالات التي من الصعب تفاديها كما ادعو والتي من الممكن أن تكون في طريقها للقيام بعمليات ضد الاسرائيليين. وقال ان المسئولين الفلسطينيين تعهدوا من جانبهم بالعمل على وقف العمليات ضد أهداف اسرائيلية داخل المدن الاسرائيلية قدر الامكان وبذل الجهود في هذا الاتجاه. ورفض اللواء الهندى التكهن بما ستؤدي اليه الاجتماع الأمني المقبل مشيرا الى انه من الصعب التنبؤ بنتائجه في ظل رفض اسرائيل الانسحاب من مناطق فلسطينية ما زالت تحتلها بالاضافة الى رفضها الحديث عن أي أفق سياسي يتبع أو يلازم تنفيذ توصيات تينت. الوكالات