بعث الاتحاد الأوروبي برسالة سرية لجورجيا يحذرها من مغبة تواجد القوات الأمريكية على أراضيها وتسبب ذلك باشعال التوتر واندلاع حرب بالشمال، وتشجيع الانفصاليين بالداخل للقيام بتحركات لتقسيم جورجيا في أبخاسيا واوستيا، وحذرت الرسالة التي تشبه التهديد بتأثر المصالح الأوروبية في جورجيا وتأثر المساعدات الاقتصادية التي تقدمها دول الاتحاد لأوروبا وتأثر عمليات الاستثمار الأوروبي نتيجة للتدخل الأمريكي، كما حذرت الرسالة من الأهداف الأمريكية في جورجيا للتواجد بالقرب من منابع النفط وتطويق منطقة بحر قزوين، واتخاذ أمريكا من هذا التواجد فرصة لمد النفوذ وممارسة الضغوط للحصول على عقود النفط بالجمهوريات السوفييتية السابقة. كما حذرت الرسالة الأوروبية من تصاعد القلق الروسي حيال التواجد الأمريكي، وتسبب ذلك في انعدام التوازن وتوتر العلاقات بين روسيا وجورجيا، وبينها وبين الاتحاد الأوروبي من ناحية ومع بقية جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، وان الهدف الحقيقي لأمريكا هو التواجد في قلب منابع النفط لتنفيذ مخططها للهيمنة على مناطق نفوذ نفطي جديدة للاستعاضة بها عن المخاوف الأمريكية على مصالحها النفطية في الشرق الأوسط والخليج حال ضربها العراق. وأكدت الرسالة التحذيرية ان الوجود الأمريكي في جورجيا لن يكون محدوداً بل سيكون ممتداً لفترة كبيرة غير محدودة، كما سيتم زيادة أعداد القوات الأمريكية الى أكثر من 3 آلاف، وستمتد من جورجيا لجمهوريات أخرى حيث يتم اعداد قواعد عسكرية أمريكية في قيرغيستان، مما سيهدد الأمن والاستقرار في منطقة آسيا الوسطى، وان جورجيا ستدفع ثمن قبولها لوجود هذه القوات الأمريكية، واذا كانت الأوضاع الآن تجبرها على القبول، فعليها الحصول على ضمانات بمحدودية أعداد وفترة وجود القوات الأمريكية. بروكسل ـ سعيد السبكي: