بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها في أفغانستان، جراء الاستقرار الذي تحاول الحكومة الانتقالية نشره في مختلف أنحاء البلاد، اذ توجه أكثر من مليون طالب وطالبة أفغانية الى المدارس أمس بعد انقطاع لاسيما بالنسبة للطالبات دام نحو خمس سنوات. وفي كابول، تلقت طالبات مدرسة اماني الثانوية زيارة من رئيس الحكومة الانتقالية حميد قرضاي الذي اعلن ان يوم 23 مارس سيكون من الان وصاعدا يوم عطلة مؤكدا ان هذا اليوم «هو الاسعد» منذ تشكيل حكومته في 22 ديسمبر. وقال قرضاي «منذ تشكيل الحكومة قبل ثلاثة اشهر، لم نحظ بيوم اسعد من هذا اليوم». واضاف ان «عيون الناس تدمع اليوم، لكنها دموع الفرح لان اطفالنا، ابناءنا وبناتنا، يذهبون الى المدرسة. انها دموع الفخر». ورافق قرضاي ممثل الامم المتحدة الخاص الى افغانستان الاخضر الابراهيمي والمديرة التنفيذية لصندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة والامومة (يونيسيف) كارول بيلامي ووفد حكومي. وقالت المعلمة ميمونة احمدي (35 عاما) العائدة من المنفى، «انني سعيدة جدا وفخورة للتمكن من التعليم مجددا». واضافت «خلال السنوات الخمس الماضية، لاحظت ان الجهل والامية كانا مصدر الاحداث المؤسفة التي وقعت في هذا البلد». وكانت حركة طالبان التي تولت السلطة في افغانستان في سبتمبر 1996 وطردت منها في نوفمبر 2001 حظرت تعليم الفتيات وعمل النساء. لكن بعض المعلمات استمررن رغم ذلك في اعطاء الدروس في المنازل سرا. وفي 1999، كان يقدر عدد الاطفال الذين هم في عمر الدراسة الابتدائية في افغانستان بنحو 4.4 مليون شخص. لكن 32% فقط من الاطفال وبالكاد 8% من الفتيات اتبعوا الدروس. وهناك اجمالي 96% من النساء اميات في افغانستان. أ.ف.ب
