أعلن رئيس البيرو اليخاندرو توليدو عن مكافأة قدرها مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى اعتقال مرتكبي الاعتداء الذي وقع الاربعاء الماضي أمام السفارة الأمريكية في العاصمة ليما وأسفر عن مقتل 9 أشخاص، فيما تواصلت المظاهرات في ليما قبل ساعات من وصول الرئيس الأمريكي جورج بوش اليها أمس. واعلن رئيس البيرو امام البرلمان انه سيطلب ايضا تشديد القانون حول «التعاون المفيد» الذي يسمح باللجوء الى التائبين (من ناشطي حركات التمرد) من اجل مكافحة اكثر نجاعة ضد الارهاب. واشاد رئيس البيرو بالضحايا التسعة امام النواب الثمانين الذين حضروا جلسة البرلمان الاستثنائية. وشدد على اننا اتخذنا قرار منح مكافأة 3.5 ملايين سولي (مليون دولار تقريبا) لكل من يقدم معلومات من شأنها ان تؤدي الى اعتقال مدبري ومنفذي هذا العمل الاجرامي الذي راح ضحيته تسعة اشخاص. وكان هذا القانون حول التائبين من اول القوانين التي سنها الرئيس المطاح به البرتو فوجيموري (1990-2000) الذي يعيش حاليا منفيا في اليابان، وذلك لمكافحة الارهاب الذي كان على اشده آنذاك. وقد توسع نطاق هذا القانون الذي ساهم في تفكيك منظمتين متمردتين مسلحتين وهما الدرب المضيء (الماوية) والحركة الثورية لتوباك امارو (الغيفارية)، ليشمل مكافحة تهريب المخدرات. وقد كان هذا القانون آنذاك موضع انتقادات شديدة من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان وعدد من رجال السياسة الذين يدعمون اليوم الرئيس توليدو.