حذر عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية الولايات المتحدة من مخاطر ضرب العراق وطالبها بأخذ نصيحة العرب في الاعتبار بهذا الشأن مرجحاً أن يرفض ارييل شارون المبادرة السعودية. وأشار موسى إلى مخاطر كبيرة يمكن أن تترتب على اقدام واشنطن على ضرب العراق. وقال موسى فى تصريحات للصحفيين مساء الجمعة بعد اجتماعه مع وزير الخارجية اللبنانى محمود حمود والدكتور غسان سلامة وزير الثقافة اللبنانى ان الاتصالات مستمرة مع واشنطن بشأن المسألة العراقية. وردا على سؤال عما اذا كانت الولايات المتحدة اجرت اتصالات لجعل سقف القمة منخفضا قال الامين العام لجامعة الدول العربية انه لم يجر معه اى اتصال حول هذا الموضوع مؤكدا ان سقف هذه القمة سيظل سقفا عالميا وان هذه القمة عربية والمهم ان تتخذ وتقرر مايتعلق بالعالم العربى وهذا السقف يحدده الزعماء العرب. وردا على سؤال اخر حول ماذا كان سيتم طرح موضوع محاكمة مجرمى الحرب في اسرائيل وتفعيل المقاطعة العربية لاسرائيل على جدول القمة العربية رغم طرح موضوع السلام قال موسى ان جدول الاعمال من اختصاص وسلطة القمة. وردا على سؤال حول الترتيبات اوضح الامين العام للجامعة العربية ان انه تم في اجتماعه مع حمود استعراض كافة الترتيبات والتجهيزات الخاصة بالقمة الى جانب استعراض عدد من الوثائق والبنود ونتائج الاتصالات الاخيرة التى جرت بالنسبة لعدد من البنود الهامة وتم الاتفاق على متابعة الاجتماع فى اجتماعات متتالية للتعامل مع بعض البنود من حيث الاعداد للامور التنظيمية والتعرف على الامكنة المختلفة للانعقاد والمؤتمرات الصحفية. وحول رد فعل شارون المرتقب على المبادرة السعودية قال موسى لمجلة «المجلة» السعودية أمس نعم هناك ممارسات عدوانية إسرائيلية يومية ضد الفلسطينيين وإذا استمرت، فهذا في حد ذاته يعتبر رفضا لكل مبادرات السلام وفي مقدمتها مبادرة الامير عبد الله. وفي الحقيقة ما نراه في الاراضي المحتلة لا ينبئ بخير، فلا يزال الامر يتطلب قيام إسرائيل بإعادة النظر في ممارساتها وسياساتها وأن تتعامل بالجدية المطلوبة مع المبادرات التي تهدف إلى إقامة سلام عادل في المنطقة. وحول الضغوط الخارجية على القمة قال موسى ستفعل الدول العربية ما تراه في مصلحتها وستتخذ ما تتطلبه تلك المصالح من قرارات. هذا موضوع لا خلاف عليه، فما سيكون في مصلحة الدول العربية هو ما سيتم طرحه ومناقشته فلو طلب أن نغض الطرف عما يقوم به شارون ضد الفلسطينيين فهذا شيء غير منطقي بالمرة ولا يمكن أن توافق عليه الدول العربية، وهو ضغط لم يحدث على كل حال. إنما هل تأخذ القمة بمواقف الاطراف الاخرى في الاعتبار؟ نعم قد تقتضي الديبلوماسية أو المصلحة هذا لكن لا يمكن قبول ذلك بالمطلق إنما بنسب معينة مدروسة متفق عليها وكذلك في المقابل وأكرر هذه ليست بالضرورة استجابة لضغوط خارجية إنما ما قد تمليه المصلحة العربية في إطار المتغيرات الدولية والوضع الدولي العام فقط. الوكالات