طالب الرئيس الفرنسي جاك شيراك، بتسخير العولمة في خدمة الإنسانية فيما تبنت قمة التنمية التي عقدت بمونتيري بالمكسيك والتي شارك فيها شيراك خطة لمحاربة الفقر. فقد أشار شيراك إلى ضرورة توفير السبل اللازمة لضمان توزيع أكثر عدلا للثروة المتولدة عن العولمة. وفي ما يتعلق بتبني المؤتمر اقتراح يدعو الدول على تخصيص 7.0 في المئة من إجمالي إنتاجها المحلي لمساعدة الدول الفقيرة، أكد شيراك أنه يتعين على الدول الغنية الوفاء بتحقيق هذا الهدف والسعي لتخصيص مزيد من الموارد لمساعدات التنمية. وقال الرئيس الفرنسي إنه إذا ما استطاع العالم تشكيل تحالف ضد الارهاب، «فإنه من الممكن حينئذ تشكيل تحالف ضد الفقر، والوصول إلى عولمة إنسانية تخضع للسيطرة». من جهة أخرى أيدت قمة الأمم المتحدة للتنمية والتي عقدت في مونتيري بالمكسيك خطة لمحاربة الفقر، وسط تعهدات أمريكية وأوروبية بتقديم مساهمات جديدة للدول النامية. وقال الرئيس المكسيكي فيسينتي فوكس الذي استضافت بلاده مؤتمر التمويل من اجل التنمية في مدينة مونتيري الصناعية بشمال البلاد ان الدول الغنية والفقيرة توصلت لاتفاق جديد لمحاربة الفقر. وقال فوكس في مؤتمر صحفي في ختام القمة امس الأول «يمكننا ان نتحدث عن التزام جديد بين دول الطليعة ودول المؤخرة». وهذه القمة من بنات افكار الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الذي سعى لحشد موارد استراتيجية عريضة لمواجهة الفقر في العالم اعدها اعضاء المنظمة الدولية البالغ عددهم 189 في قمة الالفية التي عقدت عام 2000 في نيويورك. وتشمل الاهداف وقف انتشار مرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) وتوفير تعليم ابتدائي عالمي وخفض عدد الذين يعيشون على اقل من نصف دولار يوميا الى النصف بحلول عام 2015. ويعيش نحو 1.2 مليار شخص في فقر مدقع. والخطوة التالية في حملة عنان هي وضع برنامج محدد ضروري لتحقيق هذه الاهداف في قمة اخرى ستعقد في جوهانسبرج في اغسطس المقبل.وقال زعماء العالم ان اهمية اجتماع مونتيري يتمثل في انه اثمر عن اجماع على ان الدول الغنية عليها التزام بتقديم مزيد من مساعدات التنمية وخفض الحواجز التجارية فيما يتعين على الدول الفقيرة أن تتأكد من حسن انفاق هذه الاموال. وهذا يعني محاربة الفقر وتحسين كفاءة الحكم والتأكد من ان المساعدات تقود الى نتائج كبيرة. الوكالات