ذكرت مصادر مطلعة لـ «البيان» ان الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة عين فريق عمل لصياغة توصياته التي حملها خطابه الذي القاه يوم 13 الجاري بصدد اجراءات التهدئة في منطقة القبائل التي استمرت فيها المواجهات بين قوات الشرطة والمتظاهرين. وقالت المصادر ان الفريق اعد وثيقة ستعرض في غضون عشرة ايام على اقصى تقدير امام مؤتمر يجمع غرفتي البرلمان للمصادقة عليها. وتحتوي الوثيقة على الجانب المتعلق بالاعتراف بالامازيغية كلغة وطنية، اما فيما يتعلق بتعويض اسر ضحايا المواجهات ومحاسبة المسئولين عنها فان العمل جار في ذلك. في غضون ذلك حدثت مواجهات مساء الخميس بين متظاهرين والشرطة في تيزي أوزو احتجاجا على زيارة قائد الشرطة الجزائرية علي التونسي للمنطقة. وتولى التونسي تدشين مقر الشرطة في بني دوالا قرب تيزي أوزو حيث قتل طالب ثانوي في 18 ابريل 2001 ما اثار اضطرابات دامية في منطقة القبائل. كما قام بافتتاح معرض يستمر اسبوعا عن الشرطة في تيزي اوزو. وحال مغادرة قائد الشرطة حاصر مئات من الشبان دار الثقافة التي تحتضن التظاهرة وجرت مواجهات مع الشرطة التي استخدمت القنابل المسيلة للدموع لتفريق الشبان.واشارت وكالة الانباء الجزائرية (رسمية) الى انه تم غلق موقع التظاهرة اثر وصول شبان قذفوا حجارة على المبنى ما اضطر الشرطة الى استخدام القنابل المسيلة للدموع. وتواصلت المواجهات بعد الظهر بحسب مراسل فرانس برس الذي شاهد ثلاثة جرحى قيد العلاج في مستشفى تيزي أوزو دون ان يكون باستطاعته توضيح مدى خطورة الاصابات. في الاطار ذاته قررت حركة الاصلاح الوطني التي يقودها الشيخ عبدالله جاب الله الغاء مهرجان انتخابي كان مقررا الخميس الماضي بمدينة البويرة اثر تهديدات قادة عروش القبائل بالهجوم على المهرجان.
