أكد أمين اللجنة العامة للوحدة الأفريقية في ليبيا على التريكي بأن بلاده ستشارك في قمة بيروت المقبلة، ولكن حجم التمثيل الليبي في القمة لم يتحدد بعد ،.كما أكد التريكي في تصريحات لـ «البيان» عدم وجود أزمة على الإطلاق بين بلاده ولبنان مشيرا إلى أن بلاده دعمت نضال الشعب اللبناني ضد المحتل ، وأضاف أن الأزمة الأخيرة افتعلها البعض بغرض الاستفادة منها للأهواء الشخصية ويأتي في مقدمتهم نبيه بري الذي فقد وجوده في الشارع اللبناني وكذلك شعبيته بين شيعة لبنان وفيما يلي نص الحوار. ـ هل سيحضر العقيد القذافي قمة بيروت، وما هو حجم التمثيل الليبي في القمة ؟ ـ مشاركة ليبيا في قمة بيروت مؤكدة مثلما شاركت من قبل في القمم العربية السابقة أما عن حجم التمثيل الليبي للقمة فهذا لم يتم تحديده إلى الآن، وسيتحدد حضور الأخ قائد الثورة من عدمه على ضوء الظروف الحادثة قبل القمة. ـ ألا ترى أن الأزمة بين ليبيا ولبنان ستؤثر على حجم هذه المشاركة؟ ـ ليس هناك أي أزمة بين ليبيا ولبنان لأننا نكن كل تقدير للشعب اللبناني، كما أن ليبيا دعمت نضال هذا الشعب ضد المحتل ، وفي مقدمته الشيعة اللبنانيين الذين أيدناهم بكل ما نملك ولكن البعض حاول أن يثير أزمة مفتعلة بين البلدين دون تحمل أدنى مسئولية مثل نبيه بري رئيس حركة أمل والذي يرأس مجلس النواب اللبناني وذلك للإستفادة الشخصية خاصة بعد إنحسار شعبيته ووجوده في الشارع اللبناني وبين شيعة لبنان أنفسهم. ـ لكن هناك تهديدات أعلنتها ما يسمى بألوية الصدر تجاه العقيد القذافي متهمة إياه بمسئوليته عن اختفاء موسى الصدر ما تعليقكم؟ ـ هذه النوعية من التنظيمات هي التي لا تريد عقد القمة العربية المقبلة في بيروت إنهم يهدفون إلى إفشال القمة وعدم خروجها بقرارات قوية لصالح الشعوب العربية . وكل التحقيقات التي قامت بها السلطات الليبية تجاه ملف موسى الصدر أكدت أن الصدر خرج من ليبيا إلى إيطاليا وهناك وجدوا حقائبه وجواز سفره وعليهم أن يسألوا أنفسهم ما مصلحة ليبيا في إختفاء أو تصفية الصدر؟ نحن لا توجد لنا مصلحة على الإطلاق في اختفاء الصدر لأننا نقدره ونقدر نضاله ضد الاحتلال البغيض كما أننا قدمنا للشيعة في لبنان ملايين الدولارات ولم نتأخر يوما عن دعم نضالهم وكفاحهم ضد الاحتلال الإسرائيلي وأعداء الصدر في لبنان وفي إسرائيل وإيران هم المسئولون عن إختفائه ، وليست ليبيا بالإضافة إلى ذلك نحن نقدر شيعة لبنان وكما يعلم الجميع فإن شمال أفريقيا تقدرهم وخاصة من الناحية الروحية فنحن مازلنا نحتفل إلى الآن بأعيادهم «كعاشوراء » وندعو للإمام الحسين وآل البيت. ـ في ضوء التطورات العالمية القائمة والخطة الأمريكية لمكافحة الدول الداعمة للإرهاب كيف تصف العلاقات الأمريكية الليبية؟ ـ أنا لا أرى أن هناك أصلا علاقات ليبية أمريكية فالعلاقات الدبلوماسية تكاد تكون مقطوعة بدليل عدم وجود مكتب يمثلنا في واشنطن، أما أمريكا فلديها مكتب يمثلها عبر السفارة البلجيكية في طرابلس وسبق أن أعلنت ليبيا كثيرا إستعدادها للحوار مع الإدارة الأمريكية بشرط أن يكون متكافئا بمعنى الند للند وتراعى فيه المصالح الليبية وكذلك المصالح الأمريكية، كما أننا مستعدون لإقامة علاقات جيدة مع كل دول العالم وبالطبع لايمكن استثناء الدولة الأولى في المجتمع الدولي حاليا وهي الولايات المتحدة الأمريكية ®. فهناك شركات أمريكية شاركت في مؤتمر عقد في جنيف وأكدت استعدادها للتعاون معنا ومن ثم تقديم بعض المقترحات ولكن لم يتم التنفيذ إلى الآن والشئ الذي نأسف عليه هو قرار الرئيس الأمريكي «بوش» بحظر تعامل الشركات الأمريكية مع ليبيا أو سفر أصحابها إلى هناك. ـ نعود إلى الحرب الأمريكية ضد ما يسمى بالإرهاب والدول الداعمة له، هناك إحتمالات بقيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربات عسكرية ضد الدول العربية كالعراق ®. ما توقعاتك في هذا الشأن؟ ـ ليس هناك ضابط أو معوق أو مانع يخول أمريكا لسياساتها تلك أو يمنعها من أن تفعل ما تريد فهذا الصمت العربي القاتل يعطيها الشجاعة على التمادي في سياساتها العدوانية تجاه الدول والشعوب العربية والزيادة في ممارساتها العدوانية تجاه حل قضايا المنطقة فلماذا توافق الدول العربية دائما طوعا أو كرها على الإستجابة لقرارات الأمم المتحدة التي غالبا ما تكون ضد مصالحنا كعرب ®. كذلك سكوت الدول العربية على قرارات فرض الحصار على دول عربية عديدة مثل ليبيا والعراق لأكثر من عشر سنوات وفي الوقت نفسه لا تطالب إسرائيل بإحترام قرارات الشرعية الدولية؟ العرب فقط هم الذين ينفذون هذه القرارات بحرفية شديدة مع أنها لا تخدم مصالحهم أو شعوبهم نحن في حاجة إلى وضع الموقفين في سلة واحدة. ـ هل تخشى من تعرض ليبيا لضربة عسكرية أمريكية في إطار حربها لمكافحة الإرهاب؟ ـ نحن لا نتصور أن تتعرض أي دولة عربية في الوقت الحالي إلى ضربة أمريكية سواء كانت ليبيا أو غيرها ولكنني لا أستبعد أن تفعل أمريكا ما تشاء في العالم العربي نحن لا علاقة لنا بالتنظيمات الإرهابية الدولية كالقاعدة وغيرها التي تحاربها الولايات المتحدة ، وكما يعلم الجميع ليبيا دفعت من قبل ومازالت تدفع فاتورة باهظة الثمن تحت مزاعم كاذبة حول تورط ليبيا في أنشطة إرهابية؟ ـ منذ أيام إنتهى إجتماع أفريقي في ليبيا إلى أي مدى وصل المشروع الليبي تجاه ما يسمى «بالإتحاد الأفريقي»؟ ـ الوحدة الأفريقية تسير بشكل طبيعي ويجرى الاستعداد لتنفيذ «إعلان سرت» الخاص بالاتحاد الأفريقي ولقد شرعنا فعلا في قيام مؤسسات الاتحاد الأفريقي وفي خلال سنة من الآن ستبدأ مؤسسات الاتحاد المصرفية والمالية وغيرها من المؤسسات التي تضمن استمرار أداء الاتحاد. ـ الأزمة السودانية تشهد كل فترة مستجدات جديدة إلى أين وصلت المبادرة المصرية الليبية لحل أزمة السودان؟ ـ المبادرة المصرية الليبية تسير في الإتجاه الصحيح وهو إتجاه حل الأزمة برغم وجود العديد من المعوقات التي تعرقل مسيرتها وبرغم ذلك فإن التعاون مع مصر والحكومة السودانية والحركة الوطنية السودانية سوف تتغلب على تلك المعوقات والتي يرجع أغلبها إلى أيدي خارجية من مصلحتها أن تبقى الأمور كما هي دون الوصول إلى حل ينهي الأزمة السودانية ويرضي جميع أطرافها ، وقريبا سيتم عقد اجتماع للجنة المبادرة التي نعلق عليها أمالا عظمى نحو الوصول إلى حل للأزمة السودانية أو أن نأخذ خطوات متقدمة في اتجاه الحل المقبول من الجميع. ـ قامت ليبيا مؤخرا بإستقبال بعض الأفغان العرب وتوطينهم في ليبيا ®. ألا ترى أن هذا الموقف الليبي يضع ليبيا في موقف محرج مع الدول المناهضة للإرهاب؟ ـ ما قمنا به هو عمل إنساني حيث قمنا بنقل بعض أيتام وأرامل مقاتلين أفغان عرب وليبيين الذين قتلوا أو فقدوا أثناء القتال في أفغانستان فهؤلاء كانوا يعانون من الفقر وقرار إعادة توطينهم إتخذ كما ذكرت على أساس إنساني بحت. ـ هل جميع الذين تم نقلهم إلى ليبيا كانوا محتجزين لدى الميليشيات الأفغانية، وكم دفعت ليبيا نظير الإفراج عنهم؟ ـ لم تكن كل العائلات والأفراد الذين نقلوا إلى ليبيا رهائن لدى الأفغان فقد تم نقل الاشخاص والعائلات منهم من هو قيد الإرتهان والجزء الآخر لم يكن كذلك وقد تم سداد مبلغ 3000 دولار عن كل أسرة كانت قيد الرهن وسدد مبلغ 100 دولار عن كل شخص غير مرافق لهذه الأسر. ـ هل يوجد بين هؤلاء مقاتلون وما هي جنسياتهم؟ ـ معظم الذين نقلوا إلى ليبيا كانوا ليبيين ويوجد من ضمنهم أيضا عائلات عربية ونحن لا نعرف هويتهم أو حقيقتهم هل هم مقاتلون أم مدنيون ؟ ولكن السلطات الباكستانية تعرف حقيقتهم لأنها قامت بالتحقيق معهم لمدة أسابيع وتعرف حقيقة الموضوع.