كشفت مصادر لبنانية رسمية عن اجتماع يتوقع عقده على هامش قمة بيروت العربية الاسبوع الحالي بين كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة، ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة ابراهيم الدوري في محاولة لتوسيع اطار الحوار مع الامم المتحدة، فيما اكد مسئولون ومحللون امريكيون ان سياسة الرئيس الامريكي جورج بوش تجاه خطط الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين مازالت غامضة فيما عدا تعليق املها على ان تنجح التهديدات وصلصلة السيوف في احتواء العراق، وسط تشكيك امريكي بريطاني في جدوى الرد على اسئلة العراق. وألمح غسان سلامة وزير الثقافة اللبنانى وهو رئيس اللجنة التنظيمية للقمة، فى حديث لراديو لندن ، الى احتمال لقاء عنان وعزة ابراهيم قائلا ان وجود وفد عراقى مميز فى بيروت الى جانب وجود كوفى عنان ومساعديه سيكون مناسبة لعودة الحوار بين بغداد والأمم المتحدة . وأكد الوزير اللبنانى أن الجامعة العربية تعمل من اجل الوصول الى حد توافقى معين يعبر عن رغبة العرب جميعا للوقوف ضد اى محاولة لا ستخدام القوة ضد العراق . وأشار الى أن موقع العراق فى قمة بيروت هو أكبر مما يتوقع، معربا عن أمله فى أن تعود المياه الى مجاريها بين العراق والأمم المتحدة وقال الراديو ان مصادر دبلوماسية فى بيروت لم تستبعد أن ينتهى الاجتماع الى اعلان العراق «صراحة» عن موافقته على عودة المفتشين الدوليين اليه، مشيرة الى ان هناك سعيا جاريا لنجاح هذا الاجتماع خاصة وأن العمل على هذا الخط يواكبه عمل على خط مواز بشأن الموقف من ضرب العراق، حيث تجرى اتصالات لاعلان موقف يعارض ضرب العراق صراحة ويحقق تقدما فيما يعرف بالحالة العراقية الكويتية . وفي محاولة لعرقلة مباحثات العراق مع مجلس الامن الذي بدأ بحث 19 سؤالا حول المفتشين قال روبرت وود المتحدث باسم البعثة الدبلوماسية الامريكية لدى الامم المتحدة ان الاسئلة محاولة «لاظهار العراق على انه ضحية» وتشتيت انتباه الامم المتحدة بعيدا عن عدم انصياع بغداد. واضاف ان على المجلس «الا يربك نفسه» في محاولة الرد على الاسئلة. وتابع «العراق عليه التزام بالسماح بتفتيش كامل يمكن ان يظهر انتهاء برنامج بغداد لاسلحة الدمار الشامل. هذا هو مايجب ان يركز عليه المجلس» وقال السفير البريطاني جيريمي جرينستوك لرويترز «توجد نقطتان في هذا الشأن، نفذوا القرارات وتحدثوا الى بليكس واني على يقين ان هذا هو الموقف الذي يريد الامين العام اتخاذه» على صعيد متصل رأى محللون ومسئولون سابقون ان سياسة بوش مازالت غامضة. و قال كينيث بولاك مدير شئون الخليج في فريق مجلس الامن القومي الامريكي في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون ان كبار مساعدي بوش «مستمرون في الحديث عن امور بصوت عال وصاخب حقيقة لكن الكلمات لا تزال غامضة». لكن بولاك الذي يعمل الان محللا في مجلس العلاقات الخارجية ويرحب بغزو امريكي للعراق والاطاحة بصدام قال ان كلمات بوش تتماشى مع سياسة للاحتواء «وليست اعلان حرب على صدام». واضاف المحلل قائلا «ارى انه يتعين على الادارة ان تحدد سياستها وان تسمعها لنا». والمسئولون الامريكيون رغم خطابهم المعادي لصدام مستمرون في ادعاء انه ليست لديهم خطة محددة شاملة للاطاحة بصدام وانه لا توجد اشارات الى تبلور اي خطة قريبا. قال مسئول امريكي «انه يأمل ان تؤدي صلصلة السيوف بدرجة ما الى دفع العراق للاذعان «فيما يتعلق بتفتيش خبراء الاسلحة الدوليين» وربما الى خلخلة شيء ما في العراق» بتشجيع المعارضة الداخلية لصدام. لكنه اضاف «عليك في لحظة ما ان تصطاد سمكة او ان تهاجم ولا يعرف احد حقيقة متى تأتي هذه اللحظة. اعتقد انه يتعين التخطيط لكل نتيجة. الوكالات