اعترف بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني بأن سحابة من الشكوك تغطي معظم كهنة الكنائس الكاثوليكية، بعد سلسلة الفضائح الجنسية التي لطخت صورة الكنيسة، وشجب الذين خانوا نعمة ما أسماه برسالة الكهنوت. وفي رسالته السنوية قبل عيد الفصح (القيامة)، قال البابا ان الكهنة «يتألمون شخصيا وبعمق لخطايا البعض من إخواننا الذين خانوا نعمة الرسالة بالرضوخ إلى أفحش أشكال سر الاثم». وقال البابا «ينجم عن هذا فضيحة ثقيلة تلقي ظلا قاتما من الشك على كافة الكهنة الاتقياء الاخرين الذين يؤدون خدمتهم بأمانة ونزاهة وبتضحية بطولية كثيرا». وقال البابا الواهن البالغ من العمر 81 عاما، الذي اتهمه بعض المنتقدين بعدم الاطلاع بشكل كامل على الفضائح أو التحكم الكامل فيها، أن الكنيسة ينبغي أن تظهر اهتمامها بالضحايا وتعمل جاهدة «للتجاوب بحق وعدل مع كل من هذه المواقف الاليمة».يذكر أن الكنيسة الكاثوليكية تعرضت في السنوات الاخيرة لعدد من الفضائح الجنسية في بلدان عديدة مثل أيرلندا وبريطانيا وفرنسا والنمسا وأستراليا، ومسقط رأس البابا بولندا.وفي إحدى أكثر تلك الفضائح ذيوعا وافقت إبراشية رئيس الاساقفة الكاثوليك في بوسطن الاسبوع الماضي على دفع تعويضات بقيمة 30 مليون دولار للعشرات من الاشخاص الذين تعرضوا للتحرش بهم على يد كاهن سابق.واعترف مسئولو الكنيسة أن المتهم جون جيه. جوجان قد نقل من موقع إلى آخر قبل تصاعد شكاوى الوالدين من تعرض أطفالهم لاعتداءات جنسية. وحكمت محكمة في ماساتشوسيتس على جوجان «66 عاما» الشهر الماضي بالسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات لتحرشه بصبي يبلغ من العمر 10 سنوات في التسعينيات. ورفض قاض الاسبوع الماضي دعوى أخرى تتعلق باغتصاب مزعوم لطفل لتأخر الادعاء في التقدم بها.د.ب.أ