رفض المجلس الاعلى للبرلمان الهندى مشروع قانون مثير للجدل يهدف إلى مكافحة الإرهاب. وكان القانون قد صيغ في أعقاب هجمات الحادى عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة، ويمنح سلطات اكبر لسلطات الأمن فيما يتعلق بعمليات الاعتقال والاستجواب والاحتجاز. وكان مجلس النواب بالبرلمان الهندى قد اقر القانون الاسبوع الماضى باغلبية 261 صوتا مقابل 137 صوتا على الرغم من الاحتجاجات التي سببها القانون في صفوف المعارضة وجماعات حقوق الإنسان . ويعرف القانون الجديد مصطلح «إرهابي» بأنه كل من يهدد وحدة الهند ويروع مواطنيها. ويتيح القانون لرجال الأمن اعتقال المشتبه فيهم لمدة تزيد على 30 يوما دون عرضهم على القضاء. ويذكر ان حزب بهارتيا جاناتا الحاكم فى الهند والذى يؤيد القانون لايتمتع بالاغلبية فى المجلس الاعلى بالبرلمان. وكان متحدث باسم الحزب قد اعلن فى وقت سابق انه فى حالة رفض القانون فى المجلس الاعلى فانه سيتم الدعوة لانعقاد جلسة مشتركة للبرلمان بمجلسيه لاقرار القانون. وتصف المعارضة القانون بأنه شديد القسوة وكان قد رفض عند عرضه أول مرة أمام مجلس النواب في ديسمبر الماضي. وساهم الهجوم الذي تعرضت له القنصلية الأمريكية بكلكتا في يناير الماضي ومن قبله الهجوم الذي تعرضت له الجمعية الوطنية بسرينجار في زيادة التأييد للمشروع. وكانت الهند قد ألقت بمسئولية الهجمات على المتشددين الذين اتهمت باكستان بدعمهم وهو ما أدى إلى توتر العلاقات بين البلدين وقيام كلا الجانبين بنشر أعداد كبيرة من القوات على حدودهما المشتركة. ويقول معارضو القانون انه يمكن للحكومة استغلاله في التحرش بالأبرياء واستهداف الأقلية من المسلمين. ورغم رفض القانون الا ان قوات الامن الهندية تعمل وفقا له منذ فترة حيث يحق للحكومة بمقتضى الدستور اقرار العمل بقوانين معينة لفترات محددة. بي.بي. سي