امرت محكمة باكستانية امس بمحاكمة الناشط الاسلامي الشيخ عمر بتهمة خطف الصحافي الامريكي دانيال بيرل وقتله. واعلن المدعي العام رجاء قريشي للصحافيين بعد مثول الشيخ عمر (29 عاما) المولود في بريطانيا امام المحكمة ان «المحاكمة ستبدأ في 29 مارس». ويتهم 10 اشخاص آخرون بالضلوع في هذه القضية بينهم ثلاثة بعثوا رسائل الكترونية مرفقة بصور تؤكد خطف الصحافي (38 عاما) الذي كان يعمل في صحيفة «وول ستريت جورنال» في بومباي (الهند). ويفترض ان يمثل احدهم وهو ضابط سابق في استخبارات الشرطة الشيخ عديل على الفور امام المحكمة وما زال سبعة من المتهمين فارين. واضاف قريشي المدعي العام في ولاية السند وعاصمتها كراتشي ان الشيخ عمر الذي مددت فترة اعتقاله سلم صباحا للعدالة ووضع في الحبس الاحترازي لمدة اسبوع حتى بدء محاكمته. ويفترض ان تستمع المحكمة الى 31 شاهدا طلب الاتهام الاستماع الى افاداتهم بمن فيهم عدد من عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف.بي.اي) والشرطة الفيدرالية الامريكية التي ساعدت الشرطة الباكستانية في تحقيقها. وخطف بيرل في 23 يناير في كراتشي بينما كان يجري تحقيقا صحفيا في الاوساط الاسلامية. وتم تأكيد مقتل بيرل في شريط فيديو يصور عملية الاجهاز عليه ارسل الى السفارة الامريكية في باكستان في 21 فبراير. ووصل الشيخ عمر امس الى المحكمة وسط حراسة امنية مشددة ويبدو ان الاجراءات الامنية في محيط المحكمة كانت اكثر صرامة من المرات الاخرى التي مثل خلالها امام المحكمة. ونشر نحو 300 شرطي في محيط المحكمة ونحو 25 سيارة للشرطة قربها، ووصل الشيخ عمر على متن سيارة مصفحة، ومنعت الصحافة والجمهور من حضور الجلسة.وسارت شائعات في الاوساط القضائية في كراتشي تحدثت عن ان بعض القضاة يترددون في قبول هذا الملف الحساس لان قضاة قتلوا في الماضي. وكان الشيخ عمر معتقلا عندما ارسل شريط الفيديو الى القنصلية. وفي 14 فبراير اقر امام المحكمة بأنه مسئول عن خطف الصحافي واعلن مقتله.ولم تعثر الشرطة بعد على جثة الصحافي او سلاح الجريمة. واتهمت الولايات المتحدة الشيخ عمر بخطف بيرل وقتله وايضا في قضية سابقة بخطف غربيين بينهم امريكي في الهند في 1994 وطلبوا تسليمه. وتعتبر اسلام اباد انه لا يمكن تسليم الشيخ عمر طالما لم ينته التحقيق.أ.ف.ب
