مع ارتفاع الأصوات الداعية لاحتلال كافة المناطق الفلسطينية وتقويض السلطة سعت حكومة ارييل شارون لتسجيل نقاط سياسية على الفلسطينيين بزعم قرارها ضبط النفس وعدم الرد على العملية الاستشهادية الأخيرة والتي كشفت مصادر ان حصيلتها ارتفعت الى ثمانية قتلى بينهم جندي ونحو 90 جريحاً. واعلن مسئول اسرائيلي أمس ان الحكومة الامنية الاسرائيلية الموسعة قررت خلال اجتماع الخميس عدم شن عمليات عسكرية في الاراضي الفلسطينية واكدت ان لصبر اسرائيل حدودا. وقال مسئول في رئاسة الحكومة لوكالة فرانس برس «في الوقت الراهن قررنا انتهاج سياسة ضبط النفس لكن اسرائيل لن تستطيع لفترة طويلة بذل جهود احادية الجانب لمساعدة الموفد الامريكي انتوني زيني للتوصل الى وقف لاطلاق النار والبدء بتطبيق خطة تينيت». وفيما يخص ادراج كتائب الأقصى في لائحة الارهاب الأمريكية قال المسئول نفسه لا يسعنا إلا ان نرحب بهذا القرار الامريكي بشأن منظمة مرتبطة مباشرة بياسر عرفات ومسئولة عن اكثر من نصف الاعتداءات الارهابية خلال الاشهر الماضية. واضاف المسئول الذي طلب عدم ذكر اسمه «نأمل الا يتوقف الامريكيون في هذا الطريق الجيد وان يدرجوا على لائحة الارهاب القوة 17 (امن الرئاسة الفلسطينية) المتورطة هي ايضا في الارهاب». ودعا عضو الكنيست الاسرائيلي اليمني افيجور ليبرمان الحكومة الاسرائيلية الى دعوة الاحتياط في الجيش الاسرائيلي وتجنيدهم واعلان الحرب على السلطة الفلسطينية. وطالب ليبرمان المعروف بمواقفه اليمنية المتطرفة في تصريحات نقلتها وسائل الاعلام الاسرائيلية صباح أمس حكومة شارون بدعوة قوات الاحتياط في الجيش الاسرائيلي والمسارعة الى اعلان الحرب على السلطة الفلسطينية وذلك بغية القضاء على «الارهاب والمسئولين عنه» كما قال. وقال وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي عوزي لاندو أحد صقور الليكود الذي يتزعمه شارون «ردة فعلي بسيطة جدا. يحمل المسئولون الامريكيون والاوروبيون على اكتافهم مسئولية كبيرة لدفعهم اسرائيل الى وقف لاطلاق النار وتقديم تنازلات لاكاذيب (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات». من جهة اخرى كشف راديو اسرائيل عن ان احد قتلى العملية الاستشهادية بالقدس المحتلة هو عسكرى يحمل رتبة مساعد ضابط واسمه جاى اوليت (34) عاما وان عدد جرحى العملية بلغ فى حصيلته النهائية تسعين جريحا ثلاثة منهم فى حال خطر شديد. وكشفت مصادر اسرائيلية ان عدد القتلى وصل الى ثمانية، مشيرة الى قرار التعتيم على حصيلة العمليات الاستشهادية. وافادت رئاسة الحكومة الاسرائيلية في بيان ان «محمد حشايكة شرطي فلسطيني اعتقلته الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية اثر تلقي معلومات حول نيته تنفيذ عملية انتحارية في اسرائيل». وتابع البيان ان «حشايكة اقر خلال استجوابه انه كان ينوي تنفيذ عملية انتحارية في مركز تجاري في رعنانا بالقرب من تل ابيب بتحريض من ناشطين في التنظيم (التسمية الاسرائيلية للجناح العسكري لحركة فتح) والجهاد الاسلامي في شمال السامرة (التسمية الاسرائيلية للضفة الغربية) حتى انه سلم (الاجهزة الامنية الفلسطينية) الحزام المتفجر الذي تسلمه بهذا الهدف». واوضح البيان انه «بعد بضعة ايام من اعتقاله، طلبت السلطة الفلسطينية من اسرائيل السماح بنقله الى رام الله، موضحة انه سيتم اعتقال حشايكة في رام الله وسط اجراءات امنية اكثر تشددا تحول دون فراره». واشار البيان الى ان «اسرائيل وافقت على هذا الطلب وسمحت بنقله الى رام الله. وتبين بعد الاعتداء (في القدس الغربية أمس الأول) انه تم الافراج عن حشايكة في الواقع بعد نقله الى رام الله». وذلك حين اجتاح الجيش الاسرائيلي رام الله واحتلها.
