تراجعت حكومة ارييل شارون عن قرارها وقبلت استئناف الاجتماعات الامنية بعد اجتماع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والمبعوث الامريكي انتوني زيني مجددا وبعد لقاء عرفات مع قادة فصائل المقاومة مطالبا اياهم وقف الهجمات، ضد المدنيين الاسرائيليين في وقت ندد مروان برغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية بوصف واشنطن كتائب الاقصى بالارهاب. وجدد الرئيس الامريكي جورج بوش الضغط على عرفات بقوله مجددا الخميس ان «السيد عرفات يجب ان يفعل المزيد لوقف العنف في الشرق الاوسط». وكان وزير الخارجية الامريكي كولن باول دعا الرئيس الفلسطيني الى الادلاء ببيان علني شخصيا بالانجليزية والعربية يدين فيه الهجوم الذي وقع في القدس. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية ان باول اتصل بعرفات من الطائرة التي اقلت الرئيس جورج بوش الى مدينة الباسو في ولاية تكساس. وقال المتحدث «كان بالغ الصرامة والحزم مع عرفات». اضاف المتحدث فيليب ريكر «اتصل الوزير بالرئيس عرفات كي يدين اعمال اليوم علنا وشخصيا باشد العبارات الممكنة بالانجليزية والعربية». وقال «ابلغ الوزير الرئيس عرفات بانه يجب ان يعاقب زعماء المنظمات المسئولة عن الهجمات الاخيرة ويعمل على مثول المسئولين عنها امام العدالة». وقال مروان البرغوثي احد زعماء حركة فتح في الضفة الغربية ان عرفات جمع زعماء «الفصائل الوطنية والاسلامية». الفلسطينية معا مساء الخميس لحثهم على الكف عن مهاجمة المدنيين في اسرائيل. وقال البرغوثي لرويترز ان «ممثلي الفصائل اعربوا عن تفهمهم لموقف الرئيس ياسر عرفات». وقال مسئول اخر حضر الاجتماع «كان عرفات غاضبا جدا من الهجمات الاخيرة على المدنيين في اسرائيل وقال انها لا تخدم القضية الفلسطينية».وندد البرغوثي بالقرار الامريكي ادراج كتائب الاقصى في قائمة «المنظمات الارهابية». وقال «انه اعتداء وعمل ارهابي من قبل الولايات المتحدة ضد الشعب الفلسطيني الذي يخوض كفاحا عادلا ضد الاحتلال الاسرائيلي». واضاف البرغوثي الذي يعتبر احد اقرب المساعدين للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات «اسرائيل وحكومتها هما اللتان يجب ان يكونا على رأس المنظمات الارهابية في العالم». واوضح ان «الولايات المتحدة مسئولة عن اراقة الدماء في المنطقة بسبب الدعم الذي تقدمه لاسرائيل وفي حال ارادت الولايات المتحدة فعلا السلام يتوجب عليها ارغام اسرائيل على الانسحاب من الاراضي الفلسطينية». من ناحية اخرى ذكرت مصادر مطلعة ان مسئولين كبار في السلطة الفلسطينية اجروا اتصالات مع قادة عدد من التنظيمات الفلسطينية بشأن وقف العمليات المسلحة. واوضحت المصادر ان القياديين في حركة حماس والجهاد الاسلامي اعربوا عن استعدادهم لاحترام وقف اطلاق النار شريطة ان تلتزم اسرائيل بسحب قواتها من مناطق «أ» الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة وايضا وقف عدوانها على المدنيين الفلسطينيين ووقف الاغتيالات والاعتقالات وتقديم تسهيلات فورية للسكان في مختلف انحاء الضفة الغربية وقطاع غزة برفع الحواجز العسكرية وانسحاب القوات والتعزيزات من المدن والمخيمات من حولها. كما اشترطوا ان تعلن حكومة الاحتلال ان كل مفاوضات سياسية مستقبلية ستكون على اساس قرارات الامم المتحدة والانسحاب من الاراضي المحتلة حتى عام 1967. وحذرت المنظمات الفلسطينية من انه «اذا بادرت قوات الاحتلال الى اعمال ضد الفلسطينيين فسيكون من حقنا الرد على ذلك». واجتمع المبعوث الامريكي انتوني زيني امس مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مواصلا مهمة السلام. واجتمع زيني مع عرفات بمدينة رام الله في الضفة الغربية في حين صرح مصدر دبلوماسي في مدريد امس بأن من المقرر ان يجتمع الرئيس الفلسطيني مع رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار باسبانيا الاسبوع المقبل لمناقشة الوضع في الشرق الاوسط ومبادرة السلام السعودية. وعقب هذا الاجتماع اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ومسئول الامن الوقائي في الضفة الغربية جبريل الرجوب استئناف الاجتماعات الامنية مع الاسرائيليين برعاية امريكية بعدما كانت حكومة شارون اعلنت انسحابها منها.