داهمت الأمراض الفتاكة والخبيثة اثنين من كبار مجرمي الحرب في البلقان، أحدهما ينتظر انتهاء محاكمته دولياً، والآخر يقضي أيام عمره الأخيرة داخل السجن. وقال أنصار الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش ان صحته تدهورت بدرجة خطيرة في معتقل محكمة جرائم الحرب التابعة للامم المتحدة، والمحوا إلى انه من المحتمل أن يكون قد تم تعريضه عمدا لمرض معد. وذكرت وكالة تانيوج الرسمية للانباء أن منظمة «سلوبودا» (الحرية) التي تأسست لمساندة وتعزيز ميلوسيفيتش منذ ترحيله إلى لاهاي في يونيو الماضي، طالبت بالسماح لفريق طبي متخصص بزيارته وفحصه فحصا شاملاً. وقال أحد المحامين التابعين لمنظمة سلوبودا أنه يتكلم بصعوبة عبر الهاتف. وأضاف أن ميلوسيفيتش شكا من أنه يعاني من حمى شديدة. وقد تأجلت المحاكمة هذا الاسبوع بسبب إصابة ميلوسيفيتش بالانفلونزا، التي قالت منظمة سلوبودا أنه يحتمل أن يكون محتجزوه قد أصابوه بها عمدا. وفي زغرب ذكرت مصادر إعلامية ان دنيكو ساكيتش، أحد قادة معسكرات الاعتقال خلال الحرب العالمية الثانية، يعاني من مرض السرطان. مجلة «حلوباس» الأسبوعية قالت ان ساكيتش «82 عاماً» الذي يقضي عقوبة بالسجن 20 عاما لادانته بارتكاب جرائم الحرب، وجد مؤخراً انه يعاني من سرطان البروستاتا وتم نقله إلى مستشفى السجن. وكان ساكيتش قائداً لمعسكر ياسينوفيتش للمعتقلين الذي أقامته في صيف عام 1941 قوات يوستاشي التابعة للنظام العميل للنازي الذي حكم كرواتيا أثناء الحرب العالمية الثانية.وكان هذا أكثر معسكرات الاعتقال وحشية في يوغسلافيا السابقة بأسرها حيث قتل عشرات الآلاف من اليهود الكرواتيين والصرب والروماس والكروات المعارضين للفاشية على يد قوات يوستاشي بين عامي 1941 و1945. د.ب.ا ـ رويترز