أعلنت الحكومة الامريكية في بيان ان شرطة وضباطا اتحاديين داهموا 15 مكانا في ولايتي فرجينيا وجورجيا يوم الاربعاء في اطار حملة واسعة لقطع التمويل عن «الارهابيين»، في اجراء تزامن مع الاعلان عن سلسلة استجوابات تطال ثلاثة آلاف شخص أغلبهم من العرب المسلمين. وقال البيان ان الضباط صادروا أدلة في المنازل والمساكن والمتاجر التي داهموها لكن لم يتم اعتقال احد وان عمليات التفتيش جرت دون وقوع حوادث. وقال البيان الذي نشرته وزارتا الخزانة والعدل ان المداهمات جزء من العملية المسماة جرين كيست التي تشارك فيها عدة مؤسسات امريكية وتستهدف منظمات وافرادا وجماعات يشتبه بتمويلهم الارهاب. وقد بدأت تلك العملية في 25 من اكتوبر الماضي في اعقاب هجمات 11 من سبتمبر على مدن امريكية. ولم تتكشف على الفور تفاصيل اخرى. لكن قناة «الجزيرة» القطرية أفادت ان عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالية «مدججة بالسلاح»، قامت الاربعاء «باقتحام» مكاتب جامعة العلوم الاسلامية والاجتماعية بولاية فرجينيا ومنزل عميدها طه جابر العلواني بحجة البحث عما يثبت دعمها ماديا لبعض المنظمات الاصولية. ونقلت القناة الفضائية عن لؤي الحفار قوله أنه تم التحقق من بطاقات الهوية الخاصة بالعاملين بالجامعة وجميع مكاتب وأجهزة الكمبيوتر والوثائق الخاصة بها وعقب إظهار اذن التفتيش. أما خالد صفوري وهو رئيس المعهد الاسلامي وعضو الحزب الجمهوري فقد أكد من جانبه لقناة «الجزيرة» من واشنطن أن عملية المداهمة طالت أربع مؤسسات إسلامية وتسعة منازل في ولاية فرجينيا وأن أمر التفتيش صادر عن «وزارة الخزانة» الامريكية تحت دعوى تقديمها تبرعات لجماعات «إرهابية». من جانب آخر أعلن وزير العدل الأمريكي جون اشكروفت الاربعاء ان السلطات تسعى الى استجواب ثلاثة الاف شخص في اطار مرحلة جديدة من التحقيق في اعتداءات 11 سبتمبر. وقال اشكروفت خلال مؤتمر صحافي عقده في الكسندريا (فرجينيا) بالقرب من واشنطن «نريد ضمان تعاون هؤلاء الاشخاص الذين يزورون بلادنا لنحول دون وقوع هجمات ارهابية». وتابع ان الاشخاص الثلاثة آلاف المطلوبين والمتحدرين على حد قوله من دول فيها وجود لتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن، يضافون الى الاشخاص الخمسة آلاف الاخرين المطلوبين منذ 9 نوفمبر والذين دُعوا الى التعاون مع السلطات. واوضح اشكروفت ان «هؤلاء الاشخاص الذين يقارب عددهم الثلاثة آلاف دخلوا الولايات المتحدة بعد المجموعة الاولى من الاشخاص الذين تم استجوابهم، ودُعوا للتحدث طوعا الى السلطات»، وتوقع ان تمتد هذه المرحلة شهرين. لكنه اقر بانه لم يتم استجواب حوالي نصف المطلوبين الخمسة آلاف وجميعهم من المسلمين، بسبب عجز الشرطة الفيدرالية عن تحديد مكانهم. ورأى ان عمليات الاستجواب هذه ساهمت في التقريب بين طائفة المسلمين في الولايات المتحدة وقوات الامن. الا ان معظم الجمعيات الاسلامية دانت مرارا منذ 11 سبتمبر عمليات الاعتقال والاستجواب والاحتجاز المبنية في نظرها على اعتبارات اثنية او دينية. ونفت ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش هذه الاتهامات وكثفت الاتصالات مع المجموعة المسلمة الأمريكية التي تضم حوالي سبعة ملايين شخص، سعيا الى التهدئة. رويترز ـ ا.ف.ب.