أعلنت القوات الامريكية أمس انها قتلت عشرة على الاقل من مقاتلي طالبان والقاعدة الذين هاجموا قوات التحالف في شرق افغانستان وانها ستستجوب جريحا، فيما توقع جنرال أمريكي تعرض قواته لهجمات جديدة. واستقرت حالة جندي امريكي بعدما اصيب في ذراعه خلال الاشتباك في ساعة مبكرة من صباح الاربعاء في مطار عسكري بخوست قرب الحدود الشرقية مع باكستان. وتقع خوست والاقليم الذي يحمل الاسم نفسه على حدود منطقة شهدت قبل ثلاثة اسابيع اضخم معركة برية في الحرب الافغانية في الجبال المحيطة بوادي شاهي كوت في اقليم بكتيا. وقال المتحدث الامريكي الميجر برايان هيلفرتي «فتشنا في المنطقة التي هوجمنا منها ووجدنا اكثر من عشرة جثث»، واضاف «اعتقلنا شخصاً واحداً في المنطقة التي انطلقت منها النيران». وكان هيلفرتي قال في تصريحات للصحفيين بقاعدة باجرام الجوية قرب كابول الاربعاء ان قوات التحالف هوجمت لعدة ساعات ببنادق الية وقنابل وقذائف مورتر. وقال البنتاجون في وقت لاحق ان طائرة من طراز ايه سي 130 ردت على الهجوم. وقال هيلفرتي أمس انه ليس متأكدا مما اذا كان العشرة الذين عثرت القوات الامريكية على جثثهم قتلوا في الاشتباكات او نتيجة للغارة الجوية. وقال ان المعتقل المصاب سيستجوب لمعرفة ما اذا كان من القاعدة ام طالبان. وكانت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ومقرها باكستان أكدت ان ثلاثة جنود من القوات الافغانية التي تشارك في المعارك الى جانب قوات التحالف بقيادة القوات الامريكية قتلوا الا انه لم يمكن التأكد من ذلك. وقال هيلفرتي أمس «الحرب مستمرة... مهام المراقبة والاستطلاع مستمرة في شتى انحاء البلاد لمساعدة الافغان على التخلص من ارهابيي القاعدة». في الوقت نفسه قال الجنرال تومي فرانكس قائد الحملة العسكرية الامريكية في افغانستان اثناء زيارة لموسكو ان الوضع بافغانستان حاليا تحت السيطرة... الا انني اعتقد ان المجتمع الدولي مدرك لاحتمال تفجر الموقف في افغانستان بين القبائل ومن ثم فاننا جميعا نراقب الوضع». وكان قائد عملية «أناكوندا» قال أمس الأول ان قوات التحالف الدولي يمكن ان تتوقع تصعيدا لهجمات يشنها مقاتلون من تنظيم القاعدة وحركة طالبان في الاشهر المقبلة باعتبار ان الطقس سيتحسن. وقال هذا القائد الجنرال فرانك هاجينبك في تصريحات من قاعدة باجرام الجوية «انه الفصل المناسب لشن حملة». واكد الجنرال هاجينبك مرة اخرى ان «مئات» المقاتلين الاعداء قتلوا في العملية وان عددا صغيرا من رجال القاعدة تمكن من الفرار من اصل عدد اجمالي قدر بما بين 800 والف. وقال ان عددا قليلا من الجثث عثر عليه في اماكن المعركة، واكد قادة افغان ان عددا كبيرا من مقاتلي القاعدة نجحوا في الفرار. واضاف الجنرال هاجينبك «انني على ثقة بان هناك اشخاصا تمكنوا من الفرار لكني لا اقبل الفكرة القائلة بان عددهم كبير». واكد صحة معلوماته استنادا الى معلومات مستقاة من اجهزة الاستخبارات ومفادها ان المقاتلين الاعداء طلبوا قرابة 300 نعش من الخشب منذ الساعات الاربع والعشرين الى الثماني والاربعين الاولى للعملية. وقال هاجينبك انه وعلى الرغم من الهزيمة الظاهرة لطالبان والقاعدة في وادي شاهي كوت، حيث جرت معركة اناكوندا، فان قطاع ولاية بكيتا يبقى مع ذلك هشا بنوع خاص ويتوقع ان تشن هجمات جديدة.واضاف انهم يقاتلون على ارض سجلوا فيها انتصارات تاريخيا. واني متأكد الآن من انهم يدرسون الطريقة التي سيواجهوننا بها في المستقبل. واوضح الجنرال الامريكي اننا نراقب عن كثب ما يجري في ولاية بكيتا حيث كانت القاعدة وطالبان تحظيان تاريخيا بدعم وقبول من السكان المحليين، مؤكدا ان هناك في الوقت الحاضر في هذه الولاية عناصر فاعلة تابعة للقاعدة يحاولون اعادة تجميع صفوفهم باعداد كبيرة.واكد ان هناك اسبابا تحمل على الاعتقاد من وجهة نظر تاريخية انه سيكون بامكاننا العثور على جيوب مقاومة لطالبان في هذه المنطقة، لكن بامكاني القول ايضا اننا نتابع الوضع ابعد من ولاية بكيتا. وقال ان المسألة تتعلق بتنظيم غني جدا، مشيرا الى ان المقاتلين الاعداء يرتدون البسة باهظة الثمن، وان بعضهم يرتدي سترات يصل ثمنها الى 200 دولار. واعترف الجنرال هاجينبك بان ملاحقة رجال القاعدة وطالبان في جنوب افغانستان قد تتجاوز الحدود مع باكستان وهي مسافة تبعد خمسين كلم عن المناطق التي دارت فيها المعارك اخيرا. لكن خيارا مماثلا لن يتم بحثه الا كخيار اخير بعد التشاور مع الحكومة الباكستانية، على حد قوله. واكد الجنرال هاجينبك اخيرا ان الوثائق المكتشفة في المغاور التي كان يستخدمها مقاتلو القاعدة، تفيد ان الحكومة الانتقالية الافغانية تشكل هدفا محتملا. وقال ان تلك التهديدات ذات مصداقية حقا.رويترز ـ ا.ف.ب.