بدأت في ساعة متأخرة من مساء امس بمدينة مونتيري بالمكسيكية قمة التمويل والتنمية لمساعدة الدول الفقيرة بمشاركة نحو 50 من زعماء العالم، وسط اجواء تبشر باقرار، خطة عالمية لتوفير الموارد المالية لانتشال نحو 1.2 مليار من سكان العالم من تحت خط الفقر بحلول عام 2015. وفي كلمة الافتتاح طالب كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة زعماء العالم بمضاعفة المعونات الخارجية. ويشارك في القمة الرئيس الامريكي جورج بوش والكوبي فيدل كاسترو والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني. فمن اجل تحقيق هدف عنان يتعين على 22 دولة صناعية تشكل مجتمع الدول المانحة ان ترصد 50 مليار دولار اضافية للمعونات. وقال مسئولون من الامم المتحدة انه رغم ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وعدا لتوهما بزيادة كبيرة في المعونات خلال الاعوام القليلة المقبلة الا ان تعهداتهما لن تمثل سوى اقل من ربع المبلغ المطلوب. ولم يعرف بعد موقف اليابان اكبر دولة مانحة في العالم والتي تسهم حاليا بنحو 13 مليار دولار من المعونات سنويا بالمقارنة مع عشرة مليارات من واشنطن و25 مليارا من دول الاتحاد الاوروبي الخمسة عشرة. وتقول طوكيو ان اقتصادها اضعف من ان يتحمل اي زيادة الان. ويختتم المؤتمر اعماله بتبنى المنظمة التي تضم 189 دولة خطة عالمية لتوفير الموارد المالية لخفض عدد الذين يعيشون تحت خط الفقر اي باقل من دولار في اليوم في العالم الى النصف بحلول عام 2015 . وتشمل خطة مونتيري المعدة سلفا مزيدا من تحرير التجارة واستثمارات اجنبية اكبر بالاضافة الى المزيد من المعونات الخارجية. وفي حين لا تقدم الولايات المتحدة حاليا سوى 1ر. في المئة من انتاجها الاقتصادي للمعونات الخارجية مما يضعها في المرتبة الاخيرة بين 22 دولة مانحة رفض بول اونيل وزير الخزانة الامريكي الاربعاء فكرة ان تكون بلاده مقطرة في الانفاق على مساعدات التنمية. وقال اونيل ان واشنطن تريد اصلاح اساليب توزيع المعونات لتؤدي الى نتائج ملموسة. وأضاف انه اذا اتضح ان اموال المعونات تؤدي الى ارتفاع واضح في مستويات دخول الفقراء «فسيكون هناك الكثير من التدفقات المالية». وتنافست الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على زيادة المعونات قبيل وصول الرئيس الامريكي جورج بوش الى المؤتمر في وقت لاحق ليلقي كلمته اليوم الجمعة. وقبل وصوله رفع مسئولو الاتحاد الاوروبي تعهداتهم بمقدار سبعة مليارات دولار سنويا بحلول عام 2006.وقالت ادارة بوش التي كانت اعلنت من قبل زيادة معوناتها بمقدار خمسة مليارات دولار على مدى ثلاث سنوات انها ستقدم خمسة مليارات اضافية في السنة المالية 2006 وحدها. وفي ظل التنافس الامريكي الاوروبي اعرب عنان عن شعوره «باننا نكسب قضيتنا القائمة على اننا بحاجة لمساعدات تنمية اضافية.» الوكالات
