فشل الاجتماع الأمني الذي رعاه المبعوث الأمريكي انتوني زيني في التوصل إلى اتفاق وقف النار لكنه لم يقطع الطريق على اجتماعات أخرى قالت السلطة انها ستتواصل مرجحة التوصل لهدنة وشيكة مع تمسكها بمطلب رفض أية تعديلات على خطة تينيت. وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أمس ان الجانب الفلسطيني يبذل قصارى جهده مع المبعوث الامريكي أنتوني زيني للبدء في تطبيق خطة تينيت للتوصل لوقف اطلاق النار. واجتمع زيني على مدى ثلاث ساعات الليلة قبل الماضية مع كبار القادة الامنيين الاسرائيليين والفلسطينيين وحتى فجر أمس دون علامة على احراز تقدم. وقالت مصادر الجانبين ان المحادثات انتهت بالاتفاق على عقد مزيد من الاجتماعات في المستقبل القريب لكن دون ابرام اتفاق لوقف اطلاق النار. وقال عريقات «نطلب من اسرائيل أن تفهم أننا لن نقبل بأي خروقات أو تعديلات أو اضافات على خطة تينيت». وقال عريقات «انها طريق صعبة ولكننا سنستمر في دفع أكبر جهد ممكن مع الجنرال زيني آملين أن يبدأ بتنفيذ تينيت في أسرع وقت ممكن». وقال ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطيني لرويترز قبل اجتماع الليلة قبل الماضية ان زيني اقترح ألا ينفض الاجتماع الامني قبل الوصول لاتفاق. واضاف انه يتوقع ابرام اتفاق هدنة بحلول عطلة نهاية الاسبوع. وقالت محطات الاذاعة الاسرائيلية ان مسئولين فلسطينيين واسرائيليين اتفقوا على عقد جولة اخرى من المحادثات الامنية ربما مساء الخميس أو الجمعة لكن لم يتحدد بعد توقيت المحادثات. وقال المتحدث باسم وزارة الحربية الاسرائيلية ياردين فاتيكاي لوكالة فرانس برس ان «الاجتماع انتهى بدون اتفاق ولكننا اتفقنا على لقاءات اخرى خلال الايام المقبلة». واضاف «سوف نبحث ايضا بعض المسائل» مضيفا ان لقاء جديدا للجنة قد يعقد. واوضح ان الوفد الاسرائيلي تألف من رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) افي ديتشر ورئيس قسم التخطيط الاستراتيجي في الجيش الجنرال جيورا ايلاند. وقالت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية من جهتها ان الاجتماع عقد في مقر اقامة السفير الأمريكي لدى اسرائيل دان كورتزير في هرتزيليا بيتواش بشمال تل ابيب. واوضحت ان الجانب الفلسطيني تمثل خصوصا برئيس جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل رجوب ونظيره في قطاع غزة محمد دحلان بالاضافة الى رئيس جهاز الامن العام في قطاع غزة اللواء عبد الرازق المجايدة نظيره في الضفة الغربية الحج اسماعيل. وبعد اعلان فشل الاجتماع قال وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز لاذاعة الجيش الاسرائيلي «هناك قرارات يمكن للفلسطينيين اتخاذها على الفور مثل اعطاء اوامر واضحة بوقف النار واعلان مشترك لوقف لاطلاق النار وخفض حدة التحريض على العنف». لكنه اضاف «يمكننا ان نفهم انه من الصعب بالنسبة للفلسطينيين اتخاذ كل الاجراءات الواردة في خطة تينيت، هناك امور تستغرق وقتا مثل القيام باعتقالات». وتابع بيريز «هناك فرصة جيدة للتوصل الى وقف لاطلاق النار لكن كل الاطراف تريد ذلك وكل العالم مرهق» مؤكدا مرة جديدة انه يجب تقديم «أفق سياسي» للفلسطينيين للتوصل الى هدنة. من جهة اخرى انتقد بيريز القرار الاسرائيلي بمحاصرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية. وقال «لست واثقا من اننا حققنا اي مكسب من وراء هذا القرار». وقال رئيس الدولة العبرية موشيه كتساف من جهته انه إذا فشل الجنرال زيني في مهمته لوقف اطلاق النار ستحل كارثة بنا وبالفلسطينيين ايضاً. وأوضح ان الجنرال قال له انه أكثر تفاؤلاً هذه المرة منه في المرتين السابقتين.