لف الغموض امس اللقاء المرتقب بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ونائب الرئيس الامريكي ديك تشيني ففيما اكدت مصادر فلسطينية واسرائيلية ابرزها شيمون بيريز، ان اللقاء سيتم الاثنين المقبل في القاهرة او شرم الشيخ تحفظت الادارة الامريكية على هذا الامر مجددة اشتراط الالتزام التام بخطة تينيت من قبل عرفات لاتمام اللقاء وواصلت ضغوطها على الرئيس الفلسطيني وطالبته بالتحرك ضد فصائل المقاومة. واعلن شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلية ان الرئيس عرفات سيغادر رام الله الى عمان فالقاهرة وبرشلونة ثم بيروت. وقال للاذاعة العبرية ان عرفات سيغادر رام الله الى القاهرة ليجتمع هناك مع نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني الاثنين المقبل. وانه سيغادر رام الله على متن طائرة هليوكبتر اردنية الى الاردن ومنها لمصر ثم اسبانيا والى بيروت لحضور القمة العربية في بيروت. وكان مسئول فلسطينى كبير اكد ان عرفات سيلتقي تشينى يوم الاثنين بالقاهرة أو بمنتجع شرم الشيخ . وقال المسئول الفلسطينى فى تصريح امس ان الرئيس عرفات سيتوجه بعد لقاء تشينى الى العاصمة الاسبانية للاجتماع برئيس الوزراء الاسبانى خوسيه ماريا أزنار الذى تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبى حتى 30 يونيو المقبل. وأشار الى أن عرفات سيتوجه بعد ذلك الى بيروت ليشارك فى القمة العربية التى ستعقد يومى 27 و 28 من شهر مارس الجارى . وكشف المصدر «الذى طلب عدم ذكر اسمه» ان طائرة مروحية أردنية ستصل بعد ظهر الاحد المقبل الى رام الله حيث تقل عرفات الى عمان ومنها يستقل طائرته الخاصة الى القاهرة. لكن البيت الابيض قلل من شأن التقارير العربية والاسرائيلية حول لقاء تشيني وعرفات قائلا ان عقد اي اجتماع في اي مكان يتوقف على شن عرفات حملة صارمة ضد العنف. وقال شون ماكورماك المتحدث باسم مجلس الامن القومي الامريكي «اذا كان الناس يتحدثون بشأن اماكن محتملة قد يعقد فيها الاجتماع فان هذا يمثل استباقا للسؤال هل سيكون هناك اجتماع». واضاف «الامر يتوقف على رئيس منظمة التحرير الفلسطينية عرفات وعلى ما سيفعله، الخطط لم تتطور اكثر مما كانت عليه عندما استمعتم الى رئيس. وكان الرئيس الامريكي جورج بوش اعرب عن «احباطه» الاربعاء من استمرار العنف في الشرق الاوسط، ودعا عرفات الى ابداء مزيد من الحزم لمنع الهجمات على اسرائيل. واعلن الرئيس الامريكي للصحافيين «اشعر بالاحباط بسبب العنف في الشرق الاوسط، تماما كما الذين يعيشون في الشرق الاوسط»، مشيرا الى ان الولايات المتحدة تعتزم مع ذلك مواصلة «العمل بقوة» على احياء عملية السلام في المنطقة عبر اتفاق لوقف اطلاق النار. واضاف بوش ان الموفد الامريكي انتوني زيني يسجل «بعض التقدم»، ودعا ياسر عرفات الى تطبيق خطة تينيت وممارسة سلطته بصورة اكبر بهدف التوصل الى خفض العنف. وردا على سؤال حول احتمال عقد لقاء بين نائب الرئيس ديك تشيني وياسر عرفات، قال بوش ان اللقاء لا يزال مرتبطا «ببعض الشروط». واضاف الرئيس الامريكي «يجب ان يقبل بتطبيق خطة ميتشل (حول وقف اطلاق النار) وان يلبي كافة الشروط. وقلنا ايضا اننا ننتظر من الرئيس عرفات ان يبذل جهدا تاما من اجل تهدئة الناس الذين يمارس نفوذا عليهم». وتابع قائلا: «من الواضح ان نفوذه لا يشمل جميع الانتحاريين. افهم ذلك. ولكن ننتظر منه ان يتخذ اجراءات سريعة وحازمة وان يثابر على بذل الجهود من اجل التصدي للذين يريدون النيل من عملية السلام والتعرض لاصدقائنا الاسرائيليين». واوضح «كما قلت، لا اعتقد انه قام حتى الان بعمل جيد في هذا الشأن، اعتقد ان بامكانه ان يفعل افضل من ذلك».